34

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

ما روى مالك في ' الموطأ ' ، عن صيفي بن أفلح ، عن أبي السائب مولى هشام | ابن زهرة ، أنه دخل على أبي سعيد الخدري ، قال : فوجدته يصلي ، فجلست أنتظره حتى | يقضي صلاته ، قال : فسمعت تحريكا تحت سريره في بيته ، فإذا حية ، ففرت ففهمت أن | أقتلها ، فأشار أبو سعيد : أن اجلس ، فلما انصرف من صلاته ، أشار إلى بيت في الدار ، | فقال : أترى هذا البيت ؟ قلت نعم ، قال : إنه كان فيه فتى قريب عهد بعرس ، وساق | الحديث إلى أن قال : فرأى امرأته واقفة بين الناس . فهيأ الرمح ؛ ليطعنها ؛ بسبب الغيرة ، | فقالت امرأته : ادخل بيتك لترى ، فدخل [ بيته ] فإذا هو بحية على فراشه ، فركز فيها | الرمح ، فاضطربت الحية في رأس الرمح وخر الفتى ، فما يدرى أيهما كان أسرع موتا : | الفتى أم الحية ؛ فسألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ' إن بالمدينة جنا قد أسلموا ، فمن بدا لكم | منه فأذنوه ثلاثة أيام ، فإن عاد فاقتلوه فإنه شيطان ' . | | وروى في ' الموطأ ' ، عن يحيى بن سعيد ، قال : لما أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - | رأى عفريتا من الجن يطلبه بشعلة من نار ، كلما التفت رآه ، فقال جبريل - عليه الصلاة | والسلام - ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن طفئت شعلته ، قل : ' أعوذ بوجه الله الكريم ، | وبكلماته التامات اللاتي ذرأ في الأرض لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ما ينزل من | السماء ، ومن شر ما يعرج فيها ، ومن شر ما نزل إلى الأرض ، وشر ما يخرج منها ، ومن | شر فتن الليل والنهار ، ومن شر طوارق الليل والنهار ، إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن ' .

وروى مالك - أيضا - في ' الموطأ ' أن كعب الأحبار كان يقول : أعوذ بوجه الله | العظيم ، الذي ليس شيء أعظم منه ، وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، | وبأسمائه كلها ما قد علمت منها ، وما لم أعلم ، من شر ما خلق وذرأ وبرأ .

Page 114