123

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

٣٦- كلام شيخ الإسلام في الرد على ابن المطهر الرافضي:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

قلت ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة النبوية) في الرد على ابن المطهر الرافضي، لما ذكر قوله (قال شيخنا الأعظم: خواجة نصر الملة والحق والدين محمد بن الحسن الطوسي - قدس الله روحه - إلى آخر ما ذكر ابن المطهر فقال الشيخ في الجواب: الجواب من وجوه: أحدها: أن هذا الإِمامي قد كفَّر من قال إن الله موجب بالذات كما تقدم من قوله، يلزم أن يكون موجباً بذاته لا مختاراً فيلزم الكفر وهذا الذي جعله شيخه الأعظم، واحتج بقوله هو ممن يقول بأن الله موجب بالذات ويقول بقدم العالم كما ذكر ذلك في كتاب (شرح الاشارات) له فيلزم على قوله أن يكون شيخه هذا الذي احتجَّ به كافراً والكافر لا يقبل قوله في دين المسلمين.

الثاني: أن هذا الرجل قد اشتهر عند الخاص والعام أنه كان وزير الملاحدة الباطنية الإسماعيلية بالألموت، ثم لما قدم الترك المشركون إلى بلاد المسلمين وجاؤوا إلى بغداد دار الخلافة كان هذا منجِّماً مشيراً لملك الترك المشركين هولاكو أشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل العلم والدين واستبقاء أهل الصناعات والتجارات الذين ينفعونه في الدنيا وأنه استولى على الوقف الذي للمسلمين وكان يعطي منه ما شاء الله لعلماء المشركين وشيوخهم من النجشية السحرة وأمثالهم وأنه لما بنى الرصد الذي بمراغة على طريقة الصابئة كان أحسن الناس نصيباً منه مَن كان إلى أهل الملل أقرب وأوفرهم نصيبا من كان أبعد عن الملل مثل الصابئة المشركين ومثل المعطلة وسائر المشركين، وإن ارتزقوا بالنجوم والطب ونحو ذلك، ومن المشهور عنه وعن أتباعه الاستهتار بواجبات الاسلام ومحرماته لا يحافظون على الفرائض كالصلوات ولا يزعمون عن محارم الله من الفواحش والخمر وغير ذلك من المنكرات حتى إنهم في شهر رمضان يذكر عنهم من إضاعة الصلوات والفواحش وشرب الخمور ما يعرفه أهلُ الخبرة بهم، ولم يكن لهم قوة وظهور إلا مع المشركين الذين دينهم شرٌّ من دين اليهود والنصارى، ولهذا كلما قوي الإسلام في المغول وغيرهم من الترك ضعف أمر هؤلاء لفرط معاداتهم للإسلام وأهله، ولهذا كانوا من أنقص الناس منزلة عند الأمير نوروز المجاهد في سبيل الله الشهيد، الذي دعا ملك المغول غازان

121