146

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

وهذا كما في التوراة عندهم أن الله - سبحانه وتعالى - قال لإبراهيم - عليه السلام- اذبح ولدك بكرك ووحيدك إسحق فإسحق زيادة منهم في لفظ التوراة. [إغاثة اللهفان ٣٥٤/٢]

٤٤- رسائل إخوان الصفا:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في المنهاج حتى إن طائفة من الناس يظنون أن رسائل إخوان الصفا مأخوذة عن جعفر الصادق، وهذا من الكذب المعلوم فإنّ جعفراً توفي سنة ١٤٨ ثمان وأربعين ومائة وهذه الرسائل وُضعت بعد ذلك بنحو مائتي سنة وضعت لما ظهرت دولة الإسماعلية الباطنية الذين بنوا القاهرة المعزية سنة، بضع وخمسين وثلاثمائة، وفي تلك الأوقات صنفت هذه الرسائل بسبب ظهور هذا المذهب الذي ظاهره الرفض وباطنه الكفر المحض، فأظهروا اتباع الشريعة وأن لها باطناً مخالفاً لظاهرها وباطن أمرهم مذهب الفلاسفة وعلى هذا الأمر وضعت هذه الرسائل وضعها طائفة من المتفلسفة معروفون وقد ذكروا في أثنائها ما استولى عليه النصارى من أرض الشام، وكان أول ذلك بعد ثلاثمائة سنة ٣٠٠ من الهجرة النبوية في أوائل المائة الرابعة انتهى كلامه.

[شرح القصيدة ٢٤٩/١]

٤٥- معنى النفس عند الفلاسفة:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وأما الفلاسفة المشاؤون فقالوا هو اتفاق أخلاق وتشاكل محبات وتجانسها وشوق كل نفس إلى مشاكلها ومجانسها في الخلقة القديمة قبل إهباطها إلى الأجساد.

قلت: هذا مبنيّ على قولهم الفاسد بتقدم النفوس على الأبدان، وعليه بنى ابن سينا قصيدته المشهورة:

هبطت إليك من المحل الأرفع

وسمعت شيخنا يحكي عن بعض فضلاء المغاربة وهو جمال الدين بن الشريشي شارح [المقامات] أنه كان ينكر أن تكون هذه له، قال: وهي مخالفة لما قرره في كتبه من أن حدوث النفس الناطقة مع البدن. [روضة المحبين ١٤٠/١]

144