Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
جاء في يوم عرفة. [حاشية ابن القيم ٣١٥/٦]
٤٩- حكم استحباب فطر يوم عرفة بعرفة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وقد اختلف في حكمة استحباب فطر يوم عرفة بعرفة.
فقالت طائفة: ليتقوى على الدعاء وهذا هو قول الخرقي وغيره.
وقال غيرهم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية الحكمة فيه أنه عيد لأهل عرفة فلا يستحب صومه لهم قال: والدليل عليه الحديث الذي في السنن عنه أنه قال: ((يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام)).
قال شيخنا: وإنما يكون يوم عرفة عيدا في حق أهل عرفة لاجتماعهم فيه بخلاف أهل الأمصار فإنهم إنما يجتمعون يوم النحر، فكان هو العيد في حقهم والمقصود أنه إذا اتفق يوم عرفة ويوم جمعة فقد اتفق عيدان معاً. [زاد المعاد ٦١/١]
٥٠- حكمة الجمع بعرفة ومزدلفة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ويدل على جمع التقديم جمعَه بعرفة بين الظهر والعصر لمصلحة الوقوف ليتصل وقت الدعاء ولا يقطعه بالنزول لصلاة العصر مع إمكان ذلك بلا مشقة، فالجمع كذلك لأجل المشقة والحاجة أولى.
قال الشافعي: وكان أرفق به يوم عرفة تقديم العصر لأن يتصل له الدعاء فلا يقطعه بصلاة العصر، وأرفق بالمزدلفة أن يتصل له المسير ولا يقطعه بالنزول للمغرب لما في ذلك من التضييق على الناس والله أعلم. [زاد المعاد ٤٨٠/١]
٥١- الخلاف حول نسك رسول الله ﷺ في حجته:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وأما من قال: إنَّه اعتمر عُمرةً حل منها، كما قاله القاضي أبو يعلى ومن وافقه فعذرهم ما صح عن ابن عمر وعائشة وعمران بن حصين وغيرهم أنه تمتع، وهذا يحتمل انه تمتع حلّ منه، ويحتمل أنه لم يحل، فلما أخبر معاوية أنه قصر عن رأسه بمشقص على المروة وحديثه في الصحيحين دل على أنه حل من إحرامه
ولا يمكن أن يكون هذا في غير حجة الوداع لأن معاوية إنما أسلم بعد الفتح
194