ففي صحيح مسلمٍ من حديثِ أبي أيوبَ الأنصاريِّ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «من صامَ رمضانَ ثم أتْبَعه ستًا من شوالٍ كان كصيام الدهرِ». وصيامُ ثلاثةِ أيام من كلِّ شهرٍ قال فيها النبيُّ ﷺ: «ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله»، رواه أحمد ومسلم. وقال أبو هريرة ﵁: أوصانِي خَلِيلي ﷺ بثلاثٍ وذكر منها صيام ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهر.
والأوْلَى أن تكونَ أيامَ الْبِيض وهي الثالث عشرَ والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ، لحديث أبي ذرٍّ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «يا أبا ذرٍّ إذا صمت من الشهر ثلاثةً فصُم ثلاثَ عشرةَ وأربعَ عشرةَ وخمسَ عشرةَ»، رواه أحمد والنسائي في الصحيح.
وفي صحيح مسلم أن النبيَّ ﷺ سُئِلَ عن صومِ يومِ عرفة فقال: «يُكَفِّرُ السنةَ الماضيةَ والباقيةَ». وسُئِلَ عن صيامِ عاشُورَاءَ فقال: «يُكَفِّر السنةَ الماضيةَ». وسُئِلَ عن صومِ يوم الاثنين فقال: «ذَاكَ يومٌ وُلِدتُ فيه ويومٌ بُعِثْتُ فيه أوْ أُنزِلَ عَلَيَّ فيه». وفي صحيح مسلم أيضًا عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِلَ: أيُّ الصيامِ أفضلُ بَعْد شهرِ رمضانَ؟ قال: «أفضلُ الصيامِ بعد شهرِ رمضانَ صيامُ شهر الله المحَرَّمِ».
وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالتْ: «ما رأيتُ النبيَّ ﷺ اسْتَكْمَل شهرًا قطُّ إِلاَّ شهرَ رمضانَ. وما رأيتُه في شهرٍ أكثرَ صيامًا منه في شعبانَ». وفي لفظ: «كان يصومُه إِلاَّ قليلًا». وعنها رضي