190

Majallat al-aḥkām al-sharʿiyya

مجلة الأحكام الشرعية

Editor

عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان

Publisher

الناشر تهامة

Edition

الأولى

Publication Year

1401 AH

Publisher Location

جدة

الفصل الثالث

في الشروط في الاجارة

مادة (٥٤٠)

مقتضى عقد الإجارة ملك المستأجر النفع والتسلط على استيفائه بالنفس أو الغير فلو اشترطا استيفاء المستأجر النفع بنفسه كان الشرط باطلاً. مثلاً لو أجره الدار على أن يسكنها المستأجر دون غيره أو على أن يسكنها فلاناً أو على ألا يؤجرها أو لا يعيرها أو الثوب أو الحلي على أن يلبسه فلان دون غيره أو الدابة على أن يركبها فلان أو نحو ذلك فالعقد صحيح والشرط باطل. (١)

مادة (٥٤١)

مقتضى العقد التسلط على استيفاء النفع المعقود بالمثل وبالأدنى في الضرر فلو شرط ما ينافيه كان الشرط لاغياً كما لو أجره الأرض على أن يزرعها براً فقط كان الشرط لاغياً وللمستأجر أن يزرعها ما يماثل البر في الضرر أو يقل عنه كالشعير والباقلاء. (٢)

(١) ش: جـ ٢، ص ٢٧٥، الأولى/ جـ ٢، ص ٣٦٧، الجديدة.
ك: جـ ٢، ص ٣٠٢، الأولى/ جـ ٤، ص ١٥، الجديدة.
وبطلان الشرط هنا لمنافاته مقتضى العقد وهو ملك النفع والتسليط عليه بنفسه أو نائبه.
وفي المذهب قول بصحة مثل هذا الشرط وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي واحتج لهذا بأن المستأجر يملك المنافع من جهة المؤجر فلا يملك ما لم يرض به ولأنه قد يكون له غرض في تخصيصه باستيفاء هذه المنفعة. المغني: جـ ٦، ص ٥٣. إن غرض المؤجر في تحديد الطريقة أو الأشخاص الذين يسمح لهم باستغلال منفعة العين موضوع له قيمته واعتباره ولم يكن حائلاً بين المستأجر الذي هو الأصل واستغلال منفعة العين. وقبول المستأجر لذلك في العقد يزيد من تأكيد صحة الشرط إذ هو دليل على عدم تعارضه مع مصلحته من إنفاذ العقد وهو ما يتلاءم مع عموم الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم (المؤمنون على شروطهم). وهذا هو ما رجحه ابن قدامة في الكافي بقوله: (فإن شرط ألاّ يستوفي غير المنفعة بنفسها، ولا يستوفي مثلها ولا دونها، ولا يستوفيها بمثله ولا دونه صح الشرط لأنه يملك المنافع فلا يملك إلا ملكه) جـ ٢، ص ٣٢٥. وقد جرى العمل عرفاً على اعتبار صحة هذا الشرط خاصة وأنه قد يكون المؤجر رضي تأجير المعين لاعتبارات خاصة في المستأجر نفسه قد لا يغر به تأجيرها لغيره حتى ولو دفع أضعاف ما دفعه ذلك المستأجر المعين.

(٢) ش: جـ ٢، ص ٢٧٥، الأولى/ جـ ٢، ص ٣٦٧، الجديدة.
ك: جـ ٢، ص ٣٠٢، الأولى/ جـ ٤، ص ١٥، الجديدة.

211