Majmūʿ rasāʾil al-Kāẓim
مجموع رسائل الكاظم
وإكمالا لسد ثغرات هذا الاعتراض الركيك ، نذكر ما جرى بين النفس التقية يحيى بن عبدالله المحض (ع) وبين الإمام موسى الكاظم (ع) ، ونحرص على إبراز جهل يحيى بن عبدالله بإمامة موسى الكاظم ، حتى أتى من يخبره بهذا الأمر بعد أن قام ودعا ( وهي مدة طويلة لا ينبغي من النفس التقية أن يكون جاهلا بهذه الإمامة في حق ابن عمه بطولها ) ، ثم ننوه على استنباط الروح العدوانية التي تصورها الرواية الجعفرية فيما بينهما ، وما يستحق التركيز عليه هو أن الإمام الكاظم (ع) ينصح ويحث النفس التقية بطاعة وبر الخليفة العباسي هارون الرشيد والله المستعان ، ويا له من تناقض بين موقف الكاظم هنا من الخلافة العباسية ، وموقفه من الخلافة العباسية في عهد الحسين الفخي عندما وصمهم بالفسق وأنهم يظهرون إيمانا ويسترون شركا .
فيروي ثقة الجعفرية محمد بن يعقوب الكليني في الكافي أنه قد كان : (( كتب يحيى بن عبدالله بن الحسن إلى موسى بن جعفر (ع) :
" أما بعد فإني أوصي نفسي بتقوى الله ، وبها أوصيك ، فإنها وصية الله في الأولين ووصيته في الآخرين ، خبرني من ورد علي من أعوان الله على دينه ونشر طاعته بما كان من تحننك مع خذلانك ، وقد شاورت في الدعوة للرضا من آل محمد (ص) ، وقد احتجبتها واحتجبها أبوك من قبلك ، وقديما ادعيتم ما ليس لكم وبسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم الله ، فاستهويتم وأظللتم وأنا محذرك الله ما حذرك الله من نفسه "
فكتب إليه أبوالحسن موسى بن جعفر (ع) :
Page 5