67

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

بعدي يستقلون ذلك (1) فأولئك على خلاف سنتي، والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس ". 71 - وسئل أبو الحسن الرضا عليه السلام: " عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة ولم يقدر على الماء فوجد ماء بقد ما يتوضأ به بمائة درهم، هل يجب عليه أن يشتريه ويتوضأ به، أو يتيمم؟ فقال: بل يشتري، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت وما يسوءني بذلك مال كثير " (2). 72 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " اغتسل رسول الله صلى الله عليه واله هو زوجته من خمسة أمداد من اناء واحد، فقال له زارة: كيف صنع؟ فقال: بدأ هو فضرب يده في الماء قبلها فأنقى فرجه، ثم ضربت هي فأنقت فرجها، ثم أفاض هو أفاضت هي على نفسها حتى فرغا، وكان الذى اغتسل به النبي صلى الله عليه وآله ثلاثة أمداد والذي اغتسلت به مدين (3) وإنما أجزأ عنهما لانهما اشتركا فيه جميعا، ومن انفرد بالغسل وحده فلابد له من صاع " (4).

---

(1) استقله: عده قليلا. أي يعدون الصاع للغسل والمد للوضوء قليلا. (2) قوله: " ما يسوءني - الخ " لفظه " ما " نافية أي ما يسوءني بذلك الشراء اعطاء مال كثير وهو الثمن، ويمكن أن يكون " ما " استفهامية أي أي شئ يسوءني بذلك الشراء، فمال كثير خبر مبتدأ محذوف أي الذى اشتريته مال كثير، وفى بعض النسخ " وما يشترى بذلك " فما موصولة أي الذى يشترى بذلك وهو ماء الوضوء مال كثير وبمنزلته لكثرة نفعه. وفى بعضها " ما يسرنى " ببذل ذلك الثمن مال كثير شريته، أو الذى يسرنى بذلك الشراء شراء مال كثير (مراد) وقال سلطان العلماء: " يحتمل كون " ما " نافية أي لا يسرنى عوض هذا الوضوء مال كثير ويحتمل كونها موصولة والمعنى مثل نسخة " ما يشترى ". (3) لعل وجهه أن كل واحد من الشريكين يضيق في الماء على نفسه ليوسع على الاخر، ولانه قد يضيع بعض الماء في الاغتسال فعند الاجتماع بنقص عن الجميع بخلاف الانفراد، ولان في الاجتماع بركة ليست في الانفراد (مراد). (4) هذا من تتمة الحديث ولعله قصد (ع) به الجمع بين مضمون الحديث السابق وبيان ما ذكر، ويمكن أن يقال: بناء هذا الكلام على أن الماء الذى اغتسل منه ينبغى أن يكون =

--- [ 36 ]

Page 35