81

Manhaj al-Ashāʿira fī al-ʿaqīda - Taʿqīb ʿalā maqālāt al-Ṣābūnī

منهج الأشاعرة في العقيدة - تعقيب على مقالات الصابوني

Publisher

الدار السلفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م

وَالْحق أَنه لَو سكت كل أَعدَاء الْحق عَن محاربته -وَلنْ يسكتوا أبدا- لما جَازَ لنا أَن نسكت عَن بَيَانه للنَّاس ودعوتهم إِلَيْهِ، فَكيف يجوز أَن نسكت وَهُوَ يُحَارب وَالَّذِي يطالبنا بِالسُّكُوتِ هُوَ المحارِب المهاجم.
هَذِه الْأمة الممزّقة المقطّعة الأوصال يُرَاد منا أَن نسكت عَن بَيَان طَرِيق الْخَلَاص لَهَا وندعها تتخبط فِي ظلمات الْبدع حَتَّى لَا نفرِّقها بزعمهم، وَكَأن الْقَوْم لَا يعلمُونَ مَا الَّذِي فرّقها بعد أَن كَانَت مجتمعة. إِن دَعْوَى تَقْدِيم تَوْحِيد الْكَلِمَة على كلمة التَّوْحِيد مصادمة للحق من جِهَة ولسنن الله فِي الْحَيَاة من جِهَة أُخْرَى:
وأمام الْقَائِلين بهَا خياران لَا ثَالِث لَهما:
١ـ إِمَّا أَن يلتزموا تَعْمِيم هَذَا الحكم على كل من انتسب لِلْإِسْلَامِ وَعَلِيهِ فَلَا يجوز أَن نثير أَو نبحث خلافًا أَو نكتب ردا على أيّ فرقة تدّعي الْإِسْلَام كالقَاديانية والبهائية والدروز والنصيرية وَالرَّوَافِض والبهرة والصوفية الحلولية وَسَائِر الطَوائف الْكَافِرَة بل ندعوها جَمِيعًا إِلَى جمع الصَّفّ ووحدة الْكَلِمَة لمحاربة الشيوعية والصهيونية وَمَا مِنْهَا إِلَّا من هُوَ مستعد لذَلِك إِن صدقا وَإِن كذبا.

1 / 84