106

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

زعموا أن المنافق كافر وليس بمشرك أن المنافقين على عهد رسول الله ﷺ كانوا موحدين وكانوا أصحاب كبائر.
وقالوا: كل شيء أمر الله به عباده فهم عام ليس بخاص وقد أمر الله به الكافر والمؤمن.
وقال قوم منهم: لا حجة لله على الخلق في التوحيد إلا بالخبر أو ما يقوم مقام
الخبر من إشارة وإيماء.
وقال بعضهم: لا يجوز على الله أن يخلي عباده من التكليف لوحدانيته ومعرفته، وأجاز بعضهم أن يخليهم من ذلك.
وقال بعضهم فيمن دخل في دين المسلمين: وجبت عليه الشرائع والأحكام وقف على ذلك أو لم يقف سمعه أو لم يسمعه.
وقال بعضهم: لا يرسل الله نبيًا إلا نصب دليلًا عليه ولا بد من أن يدا واحدًا، وقال بعضهم: قد يجوز أن يبعث الله نبيًا بلا دليل.
وقال بعضهم: من ورد عليه الخبر بأن الخمر قد حرمت وأن القبلة قد حولت فعليه أن يعلم أن الذي أخبره مؤمن أو كافر وعليه أن يعلم ذلك بالخبر وليس عليه أن يعلم أن ذلك عليه بالخبر.
وقال بعضهم: من قال بلسانه أن الله واحد وعنى به المسيح فهو صادق في قوله مشرك بقلبه.

1 / 106