107

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

وقال بعضهم: ليس على الناس المشي إلى الصلاة والركوب إلى الحج ولا شيء من أسباب الطاعات التي يتوصل بها إليها وإنما عليهم فعلها بعينها فقط.
وقالوا جميعًا أن الواجب أن يستتيبوا من خالفهم في تنزيل أو تأويل فإن تاب وإلا قتل كان ذلك الخلاف فيما يسع جهله أو فيما لا يسع جهله، وقالوا: من زنى أو سرق أقيم عليه الحد ثم استتيب فإن تاب وإلا قتل.
وقال بعضهم: ليس من جحد الله وأنكره مشركًا حتى يجعل معه إلهًا غيره، وقال بعضهم: ذلك شرك وكل جحد بأي جهة كان فهو شرك وكفر، وقالوا: الإصرار على أي ذنب كان كفر.
وقالوا: العالم يفنى كله إذا أفنى الله أهل التكليف ولا يجوز إلا ذلك لأنه إنما خلقه لهم فإذا أفناهم لم يكن لبقائه لهم معنىً.
وقال بعضهم بل جلهم: الاستطاعة والتكليف مع الفعل وأن الاستطاعة هي التخلية، وقال كثير منهم: ليس الاستطاعة هي التخلية بل هي معنىً في كونه كون الفعل وبه يكون الفعل وأن الاستطاعة

1 / 107