المساجد، واشتغلوا بالبضائع، والأسباب، وأخلدوا إلى اللَّذَّات والمعاصي، نعوذ بالله من ذلك» (^١).
٣ أن يتوضأ، ويحسن الوضوء، ويخرج إلى الصلاة على أحسن حال، وأجمل هيئة، وأطيب رائحة، نظيفًا، متجملًا، متطيبًا، متسوكًا، متزينًا بأحسن لباس.
قال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].
ولما قال رجل للنبي ﷺ: «إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا؛ قال ﷺ: «إن الله جميل يحب الجمال» (^٢).
وكثير من الناس لا يبالي بأي لباس جاء به إلى الصلاة، وبأي مظهر كان عليه، وهو يقف بين يدي ربه ﷿ فيناجيه، ولو ذهب لأدنى مناسبة أو لمقابلة الآخرين، أو خرج إلى السوق، لبِس أجمل ثيابه، واهتم بمظهره؛ خوفًا أن ينتقده الناس، فأين التعظيم لله ﷿؟!
وشتان بين صلاة يتهيأ لها صاحبها، ويأتي إليها على أجمل وأحسن هيئة، وبين صلاة يأتي إليها بقميص النوم، ونحو ذلك!
٤ أن يجتنب الروائح الكريهة، والخبيثة؛ من الثُّوم، والبصل، والكراث، والدخَان، ورائحة عرق الجسم؛ بسبب قلة الاغتسال، ونحو ذلك.
عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من أكل ثُومًا أو بصلًا فلْيعتزِلْنا، وليعتزِلْ مَسجدَنا، ولْيقعد في بيته» (^٣).
٥ أن يتجنب الأمور التي تتنافى مع آداب الصلاة؛ من تشبيك الأصابع، والهرولة، وسرعة المشي، وكثرة الالتفات يمينًا وشمالًا، ورفع الصوت، ونحو ذلك.
(^١) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» ١١/ ١٢٣.
(^٢) أخرجه مسلم في الإيمان (٩١)، والترمذي في البر والصلة (١٩٩٩)، وأحمد ١/ ٣٩٩ (٣٧٨٩) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.
(^٣) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٨٥٥)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٥٦٤)، وأبو داود في الأطعمة (٣٨٢٢)، وأحمد ٣/ ٤٠٠ (١٥٢٩٩).