178

Marwiyyāt ghazwat al-Ḥudaybiyya jamaʿ wa-takhrīj wa-dirāsa

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

Publisher

مطابع الجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

١٤٠٦هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ففي سند أبي داود شيخه عبد العزيز بن يحيى صدوق ربما وهم، كما قال ابن حجر.
وفي سند الترمذي أيضًا شيخه سفيان بن وكيف صدوق إلا أنهم تركوا حديثه لما أدخل عليه وراقة ما ليس منه، لكن أخرج الحديث أحمد عن أسود بن عامر الشامي شاذان وهو ثقة.
وفي سند أبي داود أيضًا لم يصرخ ابن إسحاق بالسماع لكن تابعه وكيع بن الجراح عن شريك عن منصور عند الترمذي وشريك متكلم في حفظه، لكن قال ابن معين١: شريك صدوق ثقة، إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه.
وقال ابن عدي٢: إذا روى عنه ثقة فلا بأس بروايته.
قلت: قد روى عنه هنا أسود بن عامر الشامي، وهو ثقة كما قال ابن حجر.
وبقية رجال السند ثقات، فالحديث صحيح بمجموع طرقه، والله أعلم.

١ تهذيب التهذيب ٤/٣٣٥.
٢ هدي الساري: ٤١٠.
المطلب الثاني: بيان أن امتناع النبي ﷺ عن رد المهاجرات ليس إخلالًا بالصلح:
ورد في حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم من طريق عقيل أن النبي ﷺ امتنع عن رد المهاجرات في الهدنة إلى قريش:
(١١٥) قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع مروان والمسور بن مخرمة ﵄ يخبران عن أصحاب رسول الله ﷺ قال: لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على النبي ﷺ أن لا يأتيك منا أحد - وإن كان على دينك - إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه، فكره المؤمنون ذلك وامتعضوا١ منه، وأبى سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي ﷺ على ذلك فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة، وإن كان مسلمًا وجاءت المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله ﷺ

١ امتعضوا: أي غضبوا وشق عليهم. النهاية ٤/٣٤٢، ترتيب القاموس ٤/٢٦٢.

1 / 184