215

Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

ونقل أبو طالب: عليه الهدى والحج من قابل، ولكن إن كان قد حج الفريضة فليس عليه حج، فظاهر هذا أن القضاء لا يجب ولكن يهدي فإن قلنا: يقضي ويهدي، وهو أصح، فوجهه أنه لم يكمل نسكه بتفريط منه فلزمه القضاء والهدى كما لو أفسده، ولأنه قد جعل له التحلل من نسكه قبل الفراغ منه فلزمه الهدى كالمحصر، وإذا قلنا: يقضي ولا دم عليه فوجهه أن من فاته الحج يتحلل بطواف وسعي كما لو أحصر بتحلل بالهدى، فالهدي في حق المحصر من حيث أنه يتحلل به، كالطواف والسعي في حق الفائت ثم الحصر لا يجب عليه هدى آخر وقد تحلل بالهدى كذلك هذا لا يجب عليه هدى وقد تحلل بطواف وسعي، وقد روى الأسود قال: سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمن يفوته الحج فقال: يحل بعمرة في هدى ويحج من قابل فلقيت زيد بن ثابت # بعد ثلاثين سنة، فقال لي مثل ما قال عمر رضي الله عنه ، وإذا قلنا: لا قضاء، ولا كفارة، فوجهه: أنه يتحلل من إحرام لم يتخلله فساد فلم يلزمه القضاء، دليله لو أكمل أفعال الحج. وكل من حل له الخروج من عبادة لم يلزمه القضاء بالتحلل منها، إذا دخل في الظهر يظن أن الشمس قد زالت ثم بان أنها لم تزل فخرج منها فلا قضاء عليه، ولا يلزم عليه المفسد لأنه لم يلزمه القضاء بالتحلل وإنما لزمه بالفساد.

ذبح هدي الإحصار قبل يوم النحر

:

37 - مسألة: واختلفت الرواية في هدي الإحصار هل يجوز ذبحه قبل يوم النحر؟

فنقل الميموني رحمه الله ينحره مكانه ويحل، وظاهر هذا جواز نحره في الحال، وهو قول الشافعي، لأنه دم وجب لارتكاب مباح فلم يختص ذبحه بيوم النحر كسائر الجنايات، ولا يلزم عليه دم التمتع والقرآن لأنه لاارتكاب مباح.

ونقل ابن منصور، وأبو الحارث: لا ينحر إلا يوم النحر ، لأنه دم يقع به التحلل فاختص ذبحه بيوم النحر دليله: دم المتعة والقرآن.

الحلق والتقصير على المحصر

:

Page 296