101

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

تأخر بمقدار عشرة أيام ثم رأته، كان الأول حيضا منفردا، والثاني يمكن أن يكون حيضا (1) مستأنفا.

[الثالثة: لو انقطع لدون عشرة]

الثالثة: لو انقطع لدون عشرة، فعليها الاستبراء بالقطنة، فإن خرجت نقية اغتسلت (2)، وإن كانت متلطخة صبرت المبتدئة حتى تنقى أو تمضي لها عشرة أيام. وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين (3) من عادتها، فإن استمر إلى العاشر وانقطع قضت ما فعلته من صوم.

قوله : «والثاني يمكن أن يكون حيضا».

(1) فيحكم بكونه حيضا لما تقدم من أن كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض.

قوله: «لو انقطع لدون عشرة فعليها الاستبراء بالقطنة فإن خرجت نقية اغتسلت».

(2) الاستبراء طلب براءة الرحم من الدم. وكيفيته على ما ورد في بعض الأخبار عن الصادق (عليه السلام) حين سئل كيف تعرف الطامث طهرها قال: «تعتمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى، فإن كان مثل رأس الذباب خرج على الكرسف» (1). والاستبراء واجب عليها كما صرح به في غير هذا الكتاب (2)، وفي المعتبر ب«عليها» هنا إشارة اليه.

قوله: «وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين».

(3) ولها الصبر إلى تمام العشرة مع استمرار الدم. وهذا الصبر على طريق الاستحباب، فلو اغتسلت آخر العادة صح. ويفهم من تخصيص الحكم بذات العادة عدم استظهار المبتدئة والمضطربة بالصبر كذلك، وهو أحوط.

Page 61