[والمضطربة العادة]
والمضطربة العادة ترجع إلى التمييز (1) فتعمل عليه، ولا تترك هذه الصلاة إلا بعد مضي ثلاثة أيام (2) على الأظهر. فإن فقدت التمييز
[فهنا مسائل ثلاث]
فهنا مسائل ثلاث:
[الاولى: لو ذكرت العدد ونسيت الوقت]
الاولى: لو ذكرت العدد ونسيت الوقت، قيل: تعمل في الزمان كله (3) ما تعمله المستحاضة، وتغتسل للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع الدم فيه (4)
قوله: «والمضطربة العادة ترجع الى التمييز».
(1) تطلق المضطربة على ناسية وقت الحيض وعدده، وناسية أحدهما خاصة.
ويتحقق رجوعها إلى التمييز في ناسيتهما وناسية الوقت. أما ذاكرة الوقت وناسية العدد فإنما ترجع إلى التمييز مع عدم معارضته لما يمكن فرضه حيضا في الوقت الذي علمته، كما لو ذكرت أوله في وقت معين ووجدت فيه تمييزا، اما لو وجدت التمييز مخالفا له على وجه لا يمكن الجمع بينهما، فيشكل الرجوع إلى التمييز عند من قدم العادة عليه كالمصنف، لأن تحيضها في الوقت المذكور كتحيض ذات العادة فيها.
قوله: «ولا تترك هذه الصلاة إلا بعد مضي ثلاثة أيام. إلخ».
(2) ضمير «هذه» يعود على المضطربة، وهي شاملة لأقسامها الثلاثة، ولا يتم اشتراط صبرها بالعبادة ثلاثة في الجميع، فإن بعض أفراد ذاكرة الوقت- وهو ذاكرة أوله- تترك العبادة برؤية الدم قطعا. وما ذكره من الصبر في غير هذا الفرد هو الأحوط. ولو ظنت الحيض جاز لها البناء عليه ابتداء.
قوله: «قيل: تعمل في الزمان كله. إلخ».
(3) هذا قول الشيخ (1) ((رحمه الله))، وهو أحوط غير أن الأصح جواز اقتصارها على العدد، وتخصيصه بما شاءت من الوقت.
قوله: «وتغتسل للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع الدم فيه».
(4) ذاكرة العدد (2) إن حفظت قدر الدور وابتدائه- كما لو قالت: حيضي سبعة في
Page 71