[الأول في الجنابة]
الأول في الجنابة والنظر في السبب، والحكم، والغسل.
[أما سبب الجنابة]
أما سبب الجنابة فأمران:
الإنزال، إذا علم أن الخارج مني، فإن حصل ما يشتبه به، وكان دافقا تقارنه الشهوة وفتور الجسد (1) وجب الغسل. ولو كان مريضا كفت الشهوة وفتور الجسد في وجوبه. ولو تجرد عن الشهوة والدفق- مع اشتباهه- لم يجب (2). وإن وجد على جسده أو ثوبه منيا، وجب الغسل، إذا لم يشركه في الثوب غيره (3).
قوله: «وكان دافقا تقارنه الشهوة وفتور الجسد».
(1) ظاهر العبارة توقف الحكم بكون الخارج منيا على اجتماع الأوصاف الثلاثة، وليس ذلك شرطا، بل إنما ذكرها جميعا لتلازمها غالبا، فلو اتفق انفكاك بعضها عن بعض كفى أحدها، كما في المريض فإن قوته لما كانت ضعيفة لم يخرج منه المني بدفق، فاكتفي فيه بالوصفين. وربما كان بدنه فاترا قبل الخروج فتكفي الشهوة وحدها، وقد عبر به بعض الأصحاب. والحاصل أن أحدها كاف متى اتفق. والمراد بالدفق خروجه بدفع وتصاب، وبفتور الجسد انكسار الشهوة بعد خروجه.
قوله: «ولو تجرد عن الشهوة والدفق مع اشتباهه لم يجب».
(2) قد يفهم منه أن بعض الخواص الثلاثة غير كاف في الحكم بكونه منيا. فإن المتخلف عما ذكر هنا هو فتور الجسد. وإنما كان كذلك لبعد انفكاك الخاصتين الأخريين معا عن هذه. ومن ثم قال «مع اشتباهه» فإن التقييد بالاشتباه يدل على أنه يمكن كون الخارج منيا مع تخلفهما أيضا.
قوله: «وجب الغسل إذا لم يشركه في الثوب غيره».
(3) يتحقق الاشتراك بأن يلبساه دفعة أو يناما عليه لا بالتناوب، بل يحكم به لذي
Page 48