87

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ينوي بها ما في ذمته. وكذا لو صلى بطهارة ثم أحدث، وجدد طهارة (1) ثم صلى أخرى، وذكر أنه أخل بواجب من إحدى الطهارتين.

ولو صلى الخمس بخمس طهارات، وتيقن أنه أحدث عقيب احدى الطهارات، أعاد ثلاث فرائض (2). ثلاثا واثنتين وأربعا، وقيل: يعيد خمسيا، والأول أشبه (3).

[وأما الغسل]

وأما الغسل ففيه الواجب والمندوب

[فالواجب ستة أغسال]

فالواجب ستة أغسال: غسل الجنابة، والحيض، والاستحاضة التي تثقب الكرسف، والنفاس، ومس الأموات من الناس قبل تغسيلهم وبعد بردهم، وغسل الأموات.

وبيان ذلك في خمسة فصول:

حصل الإخلال فيها فتسلم الأخرى، والحدث يبطل ما قبله من الطهارات، فلو وقع بعد الثانية أبطلهما معا.

قوله: «وكذا لو صلى بطهارة ثم أحدث وجدد طهارة. إلخ».

(1) المراد بالتجديد هنا معناه اللغوي، وهو فعل الطهارة مرة ثانية، لا الشرعي الذي هو إعادة الطهارة قبل الحكم بفساد الأولى، إذ الفرض تخلل الحدث بين الطهارتين. والحكم هنا بإعادة الصلاتين- مع الاختلاف- والاكتفاء بواحدة مطلقة- مع الاتفاق- ثابت على جميع الأقوال، لكون الطهارتين مبيحتين.

قوله: «أعاد ثلاث فرائض».

(2) لأن المرجع إلى فساد واحدة من الخمس لا يعلمها بعينها فيكتفي برباعية مطلقة إطلاقا ثلاثيا، وصبح ومغرب. ويتخير في تقديم أيها شاء. ويتخير في الرباعية بين الجهر والإخفات. ويردد فيها بين الأداء والقضاء إن وقعت في وقت العشاء.

قوله: «وقيل: يعيد خمسا، والأول أشبه».

(3) قوي.

Page 47