263

Manhaj al-Ṣaḥāba fī daʿwat al-mushrikīn min ghayr ahl al-kitāb

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Publisher

دار الرسالة العالمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

بيروت

وكما في قصة ضمام بن ثعلبة ﵁ عندما عاد إلى قومه من عند رسول الله ﷺ وهو يعلم أنهم ما أرسلوه إلا لمكانته فيهم، وأنهم آخذون برأيه فدعاهم فأسلموا جميعًا حتى إن ابن عباس ﵄ يقول: "فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة"، ومثله الطفيل بن عمرو ﵁ وكان رجلًا شريفًا وشاعرًا في قومه، حيث بقي في أرض قومه يدعوهم.
فكانت جهودهم ﵃ مع أقوامهم تعتمد على مكانتهم ومدى قدرتهم على استخدام هذه المكانة في صالح الدعوة إلى الله.
خصائص المكانة في دعوة الصحابة ﵃ للمشركين:
١ - معرفة الداعي بحكم مكانته لمواطن التأثير في قومه واستخدامها.
٢ - المكانة تحمي الداعي من الاعتداء والأذى.
٣ - إمكانية دعوة عدد كبير في وقت قصير.
٤ - ثقة المدعوين في هذا الداعية؛ لأنه من أشرافهم.
٥ - التبعية الخالصة والاحترام للأشراف والأعيان يساعد في قبول الدعوة.
ثالثًا: قوة القبيلة وإمكاناتها:
كانت القبائل في الجزيرة العربية في ذلك الوقت تشابه الدويلات المستقلة؛ حيث إن لكل قبيلة قيادة وشعبًا وأرضًا، وهذه هي مكونات الدولة، فإذا استبعدنا الإمبراطورية الفارسية والرومانية في ذلك الوقت كدولتين عظيمتين فإن

1 / 274