267

Manhaj al-Ṣaḥāba fī daʿwat al-mushrikīn min ghayr ahl al-kitāb

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Publisher

دار الرسالة العالمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

بيروت

٣ - تعطي الدعاة دافعًا معنويًا للاستمرار بالدعوة.
٤ - فيها ردع وترهيب للقبائل من عاقبة محاربة الدعاة.
٥ - فيها انتصار للدعوة أمام المشركين.
القسم الرابع: الوسائل الأخلاقية:
"الخُلق هو الدين، والطبع، والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة، وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخَلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها" (^١)، "وفي عُرف العلماء هو مَلَكة تصدر بها عن النفس الأفعال بسهولة من غير تقدم فكر وروية وتكلف" (^٢).
وقد كان الرسول ﷺ من أحسن الناس أخلاقًا، فقد زكَّى الله ﷾ نبيه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (^٣)، يقول الشيخ السعدي: "كان له ﷺ منها -من الأخلاق- أكملها وأجلها، وهو في كل خصلة منها في الذروة العليا، فكان ﷺ سهلًا لينًا قريبًا من الناس مجيبًا لدعوة من دعاه، قاضيًا لحاجة من استقضاه، جابرًا لقلب من سأله، لا يحرمه ولا يرده خائبًا" (^٤).

(^١) لسان العرب، ابن منظور، مادة: خلق، ١٠/ ٨٧.
(^٢) موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، محمد علي التهانوي، ١/ ٧٦٢.
(^٣) سورة القلم، الآية: ٤.
(^٤) تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص ١٠٣٧.

1 / 278