ما يتعلق بالعباد من قواعد
القاعدة الأولى: التكليف مشروط بالعلم والقدرة معًا
قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿لايُكَلِّفُ الله نَفْسًا إلا وُسْعهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] . وقال أيضا: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]
فهاتان الآيتان تدلان على أن حصول التكليف يكون بالقدرة والعلم معًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى "٢١/٦٣٤": فمن استقرأ ما جاء به الكتاب والسنة تبين له أن التكليف مشروط بالقدرة على العلم والعمل، فمن كان عاجزًا عن أحدهما سقط عنه ما يعجزه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
وقال أيضا في مجموع الفتاوى "٨/٤٣٨": والشريعة طافحة بأن الأفعال المأمور بها مشروطة بالاستطاعة والقدرة، كما قال النبي ﷺ لعمران بن الحصين: "صَل قائما، فإن لم تستطيع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب" وقد اتفق المسلمون على أن المصلي إذا عجز عن بعض واجباتها كالقيام أو القراءة أو الركوع أو السجود أو ستر العورة