166

Min uṣūl al-fiqh ʿalā manhaj ahl al-ḥadīth

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Publisher

دار الخراز

Edition

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

أو استقبال القبلة أو غير ذلك سقط عنه ما عجز عنه، وكذلك الصيام اتفقوا على أنه يسقط بالعجز مثل الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، الذين يعجزون عن أداء وقضاء، وكذلك الحج فإنهم أجمعوا على أنه لا يجب على العاجز عنه، وقد قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] . انتهى.
القاعدة الثانية: من لم يبلغ الإحتلام أو زال عقله فليس بمكلف
عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يفيق" أخرجه أبو داود "٤٣٩٨" والترمذي "١٤٢٣" وابن ماجة "٢٠٤١" وهو صحيح.
هذا الحديث يدل على أن من زال عقله أو لم يبلغ سن الاحتلام فإن قلم التكليف مرفوع عنه فلا يجب عليه شيء في حالته تلك، ولا يؤاخذ بشيء صدر عنه حتى يزول عنه ذلك السبب الذي رفع قلم التكليف عنه.
القاعدة الثالثة: الأقوال والأفعال الصادرة من غير المكلف لا يترتب عليها حكم
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "١٤/١١٥": وبهذا كانت الأقوال في الشرع لا تعتبر إلا من عاقل يعلم ما يقول ويقصده،

1 / 170