120

Minhāj ahl al-ḥaqq waʾl-ittibāʿ fī mukhālafat ahl al-jahl waʾl-ibtidāʿ

منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع

Editor

عبد السلام بن برجس العبد الكريم

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الثالثة ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (الحج: من الآية٧٨) كما كان النبي ﷺ يقول:" يسروا ولا تعسروا، إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين ".
وفي "المسند" عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قيل لرسول الله ﷺ: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال:" الحنيفية السمحة " (١) .
وفيه _أيضا_ عن محجن بن الأدرع أن النبي ﷺ دخل المسجد فرأى رجلا قائما يصلي فقال:" أتراه صادقا؟ " فقيل: يا نبي الله هذا فلان من أحسن أهل المدينة أو من أكثر أهل المدينة صلاة. فقال:" لا تسمعه فتهلكه _مرتين أو ثلاثا_ إنكم أمة أريد بكم اليسر ". وفي رواية أخرى له قال:" إن خير دينكم أيسره ". وفي رواية أخرى له: " لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة " (٢) . وخرج حميد بن زنجوية وزاد، فقال:" واكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، الغدوة والروحة وشيء من الدلجة ". وفي "المسند" (٣) عن بريدة، قال: خرجت فإذا رسول الله ﷺ يمشي فلحقته فإذا نحن بين يدي رجل يصلي يكثر الركوع والسجود. قال:" أتراه يرائي؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال: من ليده من يدي فجعل يصوبهما ويقول:" عليكم هديا قاصدا. عليكم هديا قاصدا. عليكم هديا قاصدا. فإنه من شاد هذا الدين يغلبه ". وقد روي من وجه آخر مرسل، وفيه أن النبي ﷺ قال:" إن هذا آخذ بالعسر، ولم يأخذ

(١) "المسند": (١/٢٣٦)
(٢) "المسند": (٤/٣٣٨)، (٥/٣٢) .
(٣) (٥/٣٥٠-٣٦١) .

1 / 127