Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
Your recent searches will show up here
Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
Al-Mullā ʿAlī al-Qārī (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
( 8 ) ( وعنه ) أي عن أنس ( قال : قال رسول الله : ثلاث من كن فيه ) مبتدأ والشرطية خبر وجاز مع أنه نكرة لأن التقدير : خصال ثلاث ، قال ابن مالك : مثال الإبتداء بنكرة هي وصف قول العرب ضعيف عاذ بحرملة أي إنسان ضعيف التجأ إلى ضعيف ، والحرملة شجرة ضعيفة ، أو ثلاث خصال والتنوين عوض عن المضاف إليه على ما قاله ابن حجر ، وفيه أنه لم يعرف هذا في غير كل وبعض ، أو تنوينه للتعظيم فساغ الإبتداء به ، ويجوز أن تكون الشرطية صفة لثلاث ويكون الخبر من كان والمعنى : ثلاث من وجدن واجتمعن فيه ( وجد ) أي أدرك وصادف وذاق ( بهن ) أي بسبب وجودهن في نفسه ( حلاوة الإيمان ) أي لذته ورغبته ، زاد النسائي : ( وطعمه ) وأوثرت الحلاوة لأنها أظهر اللذات الحسية ، وقد ورد : ( إن حلاوة الإيمان إذا دخلت قلبا لا تخرج منه أبدا ) ففيه إشارة إلى بشارة حسن الخاتمة له ، وقيل : معنى حلاوة الإيمان استلذاذا الطاعات وإيثارها على جميع الشهوات والمستلذات ، وتحمل المشاق في مرضاة الله ورسوله ، وتجرع المرارات في المصيبات ، والرضا بالقضاء في جميع الحالات ، وفيه تلميح إلى الصحيح الذي يدرك الطعوم على ما هي عليه ، والمريض الصفراوي الذي بضده إذ يجد طعم العسل من نقص ذوقه بقدر نقص صحته ، فالقلب السليم من أمراض الغفلة والهوى يذوق طعمه ويتلذذ منه ، ويتنعم به كما يذوق الفم طعم العسل وغيره من لذيذ الأطعمة ويتنعم بها ، بل تلك اللذة الإيمانية أعلى فإن في جنبها يترك لذات الدنيا بل جميع نعيم الأخرى .
Page 141
Enter a page number between 1 - 4,807