151

Muʿjam al-qawāʿid al-fiqhiyya al-Ibāḍiyya

معجم القواعد الفقهية الاباضية

Editor

رضوان السيد

Publisher

وزارة الاوقاف والشؤون الدينية

Publication Year

2007 AH

Publisher Location

سلطة عمان

ذاهب فقهاء الإباضية فيما يحل من بيع الوالد لمال ولده قال العلامة سلمة بن مسلم الصحاري رحمه الله : "واختلف أصحابنا في بيع الوالد مال ولده فقال بعضهم يجوز ذلك إذا كان فقيرا محتاجا إلى مال ولده، وإن كان غنيا فلا يجوز ذلك له.

أجاز بعضهم انتزاعه وتملكه عليه، وهو غي أو فقير.

وقال بعضهم: الانتزاع الذي يجوز للأب في حال ولده وهو كل ما يأكله اب من مال ولده أو يقضيه في دين أحدثه لا يجد سبيلا إلى أدائه وما يتلفه عليه، فأما ما كان قيما عليه ويكون قائما في يده فلا.

ان الأب مال ولده بظاهر الخبر، والله أعلم.

قال رحمه الله: والنظر يوجب عندي أن هذا الخبر لا يوجب تمليك المال، وأن أراد به منزلة الأب وعظم حقه على ولده، وتعريف الولد بأنه من والده وأن الولد من كسب الوالد، وقد قال الله تبارك وتعالى: (ما أغنى عنه ماله وما كسب"1؛ يعي: الولد على ما قال أهل التفسير، فلما كان الولد مضافا إلى الأب وهو كسبه جاز أن يكون كسبه مضافا إليه أيضا فقال: أنت ومالك لأبيك، يعي: الاب والمال فرع للابن1. وروي عن الني في أمر العباس، وقد أخذ ناقته العضباء لبعض أسفاره مع النبي فقال: "أنا والعضباء للعباس1 حيث أخبر أنه أخذها.

فلو كان قوله: "أنت ومالك لأبيك" أن يكون مال الابن لأبيه لم يكن 154 1 - المسند

Unknown page