109

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

وعشرين ثوبا لينا وبغلته دلدل وحماره عفير ويقال يعقور ومعهم خصى يقال له مابور شيخ كبير كان أخا مارية وبعث به كله مع حاطب بن أبى بلتعة فعرض حاطب على مارية الاسلام ورغبها فيه فأسلمت وأسلمت أختها وأقام الخصى على دينه حتى أسلم في المدينة بعد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم معجبا بأم إبراهيم وكانت بيضاء جميلة فأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعالية في المال الذى يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلف إليها هناك وضرب عليها الحجاب وكان يطأها بملك اليمين فلما حملت وضعت هناك وقبلتها سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبراهيم فوهب له عبدا وذلك في ذى الحجه من سنة 8 وتنافست الانصار في إبراهيم وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبى صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من هواه فيها * قال ابن عمر وكانت مارية من حفن من كورة أنصنا * قال وحدثنا أسامة بن زيد الليثى عن المنذر بن عبيد عن عبدالرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه وكانت أخت مارية يقال لها سيرين فوهبها النبي صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت فولدت عبدالرحمن قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حضر إبراهيم وأنا أصيح وأختى ما ينهانا عن الصياح وغسله الفضل بن العباس ورسول الله صلى الله عليه وسلم والعباس جالسان ثم رأيته على شفير القبر ومعه العباس إلى جنبه ونزل في حفرته الفضل وأسامة بن زيد وكسفت الشمس يومئذ فقال الناس كسفت لموت إبراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكسف لموت أحد ولالحياته ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجة في القبر فأمر بها تسد فقيل للنبى صلى الله عليه وسلم فقال أما إنها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقر عين الحى وإن العبد إذا

عمل عملا أحب الله عزوجل أن يتقنه.

قال ابن عمرو حدثني موسى بن محمد بن عبدالرحمن عن أبيه قال كان أبو بكر ينفق على مارية حتى توفى ثم صار عمر ينفق عليها حتى توفيت في خلافته.

Page 109