135

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

ابن على الصدائى قال حدثنا خلف بن تميم قال حدثنا زائدة أن منصور بن المعتمر صام سنة فأقام ليلها وصام نهارها وكان يبكى الليل فتقول له امه يا بنى قتلت قتيلا فيقول أنا أعلم بما صنعت بنفسى فإذا أصبح كحل عينيه ودهن رأسه وبرق شقتيه بالدهن وخرج إلى الناس قال وأراده يوسف بن عمر عامل الكوفة على القضاء فامتنع من ذلك منصور فأرسل إليه بقيد فقيده فقيل له لو نثرت لحم هذا الشيخ ما جلس على عمل قال فأتى خصمان فجلسا فتكلما فلم يجبهما فأعفاه وخلى سبيله وكان منصور من ساكنى الكوفة ربها كانت وفاته في سنة 132 كان منصور من الشيعة * ومحمد بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أمه فاطمة بنت عمارة بن عمرو بن حزم ويكنى أبا عبدالملك وكان قاضيا بالمدينة قال ابن سعد أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنى سعيد بن مسلم قال رأيت محمد بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقضى في المسجد قال وأخبرنا مطرف بن عبدالله اليسارى عن مالك بن أنس قال كان محمد بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم على القضاء بالمدينة فكان إذا قضى بالقضاء مخالفا للحديث ورجع إلى منزله قال له أخوه عبدالله بن أبى بكر وكان رجلا صالحا أي أخى قضيت اليوم في كذا وكذا بكذا وكذا فيقول له محمد نعم أي أخى فيقول له عبدالله فأين الحديث أي أخى عز الحديث أن يقضى به فيقول محمد إيهاه فأين العمل يعنى ما أجمع عليه من العمل بالمدينة والعمل المجتمع عندهم أقوى من الحديث وقال محمد بن عمر توفى محمد بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم سنة 131 في أول دولة بنى العباس وهو ابن اثنتين وسبعين سنة * وصفوان ابن سليم مولى حميد بن عبدالرحمن بن عوف الزهري يكنى أبا عبدالله وكان من العباد من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنة 132 وكان إن شاء الله ثقة * وعبد الله بن أبى نجيح ويكنى أبا يسار وهو مولى لثقيف وكان من ساكنى مكة

Page 135