136

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

وبها كانت وفاته واختلف في وقت وفاته فقال محمد بن عمر مات بمكة سنة 132 وقال عبدالرحمن بن يونس أخبرنا سفيان قال مات ابن أبى نجيح قبل الطاعون وكان الطاعون سنة 131 وذكر عن على بن المدينى أنه سمع يحيى ابن سعيد يقول كان ابن أبى نجيح معتزليا قال يحيى قال أيوب أي رجل أفسدوا وكان ابن أبى نجيح مفتى أهل مكة بعد عمرو بن دينار * وربيعة بن أبى عبدالرحمن الذى يقال له ربيعة الرأى واسم أبيه أبى عبدالرحمن فروخ وكان ربيعة يكنى أبا عثمان وهو مولى لآل الهدير من بنى تيم بن مرة وكان ربيعة من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنة 136 في آخر خلافة أبى العباس * وعبد الله بن حسن ابن حسن بن على بن أبى طالب عليه السلام وكنى أبا محمد وكان من العباد وكان ذا عارضة وهيبة ولسان وشرف وكانت الخلفاء من بنى أمية تكرمه وتعرف له شرفه ووفد على أبى العباس في دولة بنى العباس بالانبار ذكر محمد بن عمر أن حفص ابن عمر أخبره قال قدم عبدالله بن حسن على أبى العباس بالنبار فأكرمه وحباه وقربه وأذناه وصنع به شيئا لم يصنعه بأحد وكان سمر معه الليل فسمر معه ليلة إلى نصف الليل وحادثه فدعا أبو العباس بسفط جوهر ففتحه فقال هذا والله يا أبا محمد ما وصل إلى من الجوهر الذى كان في أيدى بنى أمية ثم قاسمه إياه فأعطاه نصفه وبعث أبو العباس بالنصف الآخر إلى امرأته أم سلمة وقال هذا عندك وديعة ثم تحدثا ساعة ونعس أبو العباس فخفق برأسه وأنشا عبدالله بن حسن يتمثل بهذه الابيات ألم تر حوشبا أمسى يبنى * قصورا نفعها لبنى نتيله يؤمل أن يعمر عمر نوح * وأمر الله يطرق كل ليله قال وانتبه أبو العباس ففهم ما قال فقال يا أبا محمد تتمثل بمثل هذا الشعر عندي

Page 136