98

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أن أزوجه أم حبيبة بنت أبى سفيان فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصدقتها أربعمائة دينار ثم سكب الدنانير بين يدى القوم فتكلم خالد بن سعيد فقال الحمدلله أحمده وأستعينه وأستنصره وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (أما بعد) فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة ابنة أبى سفيان فبارك الله لرسوله ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال اجلسوا فإن سنة الانبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا * قالت أم حبيبة فلما وصل إلى المال أرسلت إلى أبرهة التى بشرتني فقلت لها إنى كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ ولا مال بيدى فهذه خمسون مثقالا فخذيها واستغنى بها فأخرجت إلى حقا فيه كل ما أعطيتها فردته إلى وقالت عزم على الملك أن لا أرزأك شيئا وأنا التى أقوم على ثيابه ودهنه وقد اتبعت دين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمت لله وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهم من العطر فلما كان الغد جاءتني بعود وورس وعنبر وزباد كثير فقدمت بذلك كله على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يراه على وعندي فلا ينكر ثم قالت أبرهة فحاجتي إليك أن تقرئي رسول الله منى السلام وتعلميه أنى قد اتبعت دينه قالت ثم لطفت بى وكانت التى جهزتني وكانت كلما دخلت على تقول لا تنسى حاجتى إليك قالت فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بى أبرهة فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرأته منها فقال وعليها السلام ورحمة الله قال ابن عمرو حدثنا إسحاق بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال بعث رسول الله صلى الله

Page 98