110

ʿUlūm al-ḥadīth

علوم الحديث

Editor

عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

مُسْنَدًا - يعني: مرفوعًا - لِذِكْرِ رسولِ اللهِ ﷺ فيهِ وليسَ بِمُسْنَدٍ بلْ هوَ موقوفٌ (١). وذكرَ الخطيبُ أيضًا نحوَ ذلكَ في جامعِهِ (٢).
قلتُ: بلْ هوَ مرفوعٌ كما سبقَ ذِكْرُهُ، وهوَ بأنْ يكونَ مرفوعًا أحرَى؛ لكونِهِ أحرَى باطِّلاعِهِ ﷺ عليهِ (٣)، والحاكمُ مُعْتَرِفٌ بكونِ ذلكَ مِنْ قبيل المرفوعِ، وقدْ كنَّا عَدَدْنا هذا فيما أخذناهُ عليهِ. ثُمَّ تأوَّلناهُ لهُ على أنَّهُ أرادَ أنَّهُ ليسَ بِمُسْندٍ لفظًا، بلْ هوَ موقوفٌ لفظًا، وكذلكَ سائرُ ما سبقَ موقوفٌ لفظًا، وإنَّما جعلناهُ مرفوعًا مِنْ حيثُ المعنى، واللهُ أعلمُ.
الثاني: قولُ الصحابيِّ: «أُمِرْنا بكذا (٤) أو نُهِيْنا عَنْ كذا» مِنْ نوعِ المرفوعِ والمسنَدِ عندَ أصحابِ الحديثِ وهوَ قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ (٥)، وخالفَ في ذلكَ فريقٌ منهم

= قلنا: حميد هذا: هو الخزاز اللخمي، كوفي يكنى أبا الحسن، وثَّقه أحمد وعثمان بن أبي شيبة، وكان الدارقطني حسن الرأي فيه، وقال البرقاني: عامة شيوخنا يقولون: ذاهب الحديث. وكذّبه ابن معين. وقال النسائي: ليس بشيء. وقال ابن عدي: يسرق الحديث ويرفع الموقوف. ميزان الاعتدال ١/ ٦١١. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه ببغداد، وتكلم الناس فيه فتركت التحديث عنه. الجرح والتعديل ٢/ ٢٢٢. وقال مسلمة بن قاسم: ضعيف. لسان الميزان ٢/ ٣٦٣.
وتابع حميدًا في روايته عن المطلب: ضرار بن صرد أبو نعيم، عند البزار كما في مجمع الزوائد ٨/ ٤٣، والخطيب في الجامع ٢/ ٢٩١ (١٨٩٠). قال ابن معين فيه: كذّاب. وقال البخاري: متروك. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به. ميزان الاعتدال ٢/ ٣٢٧. وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٤٣: رواه البزار وفيه ضرار بن صرد، وهو ضعيف.
(١) قال الزركشي ١/ ٤٢٥: «تبع الحاكم في ذلك أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ، وحكاه المصنف عن الخطيب أيضًا».
(٢) قال البلقيني في محاسنه: ١٢٧: «ما ذكر عن الخطيب أنه ذكر في " جامعه " نحو ما ذكر الحاكم لم أقف عليه في " جامع الخطيب " فلينظر. نعم وجدت في " جامع الخطيب " حديث القرع بالأظافير من حديث «أنس» ولم يتعرض لقوله موقوفًا».
قلنا: بل هو في جامع الخطيب ١/ ٢٩١ عقب (١٨٩٠). وانظر: نكت الزركشي ١/ ٤٢٥، ونكت ابن حجر ٢/ ٥١٨.
(٣) سقطت من (جـ).
(٤) انظر: نكت الزركشي ١/ ٤٢٦.
(٥) نسب إليهم الخطيب في الكفاية: (٥٩٢ ت-٤٢١هـ)، والنووي في المجموع ١/ ٥٩، والآمدي في الإحكام ٢/ ٨٧، والأسنوي في نهاية السول ٣/ ١٨٧، وابن السبكي في الإبهاج ٢/ ٣٢٩.

1 / 122