113

ʿUlūm al-ḥadīth

علوم الحديث

Editor

عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

عَلَى إضافةِ شيءٍ (١) إلى رسولِ اللهِ ﷺ فمعدودةٌ في (٢) الموقوفاتِ (٣)، واللهُ أعلمُ.
الرابعُ: مِنْ قبيلِ المرفوعِ، الأحاديثُ التي قِيْلَ في أسانيدِها عِندَ ذِكْرِ الصحابيِّ:
«يَرْفُعُ الحديثَ، أو يبْلُغُ بهِ، أو يَنْمِيْهِ (٤)، أو رِوَايَةً»، مثالُ ذلكَ: «سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عَنْ أبي الزِّنادِ، عنِ الأعرجِ، عنْ أبي هريرةَ، رِوَايةً: «تُقَاتِلُونَ قَوْمًا صِغَارَ الأعيُنِ ... الحديثَ» (٥). وبهِ «عنْ أبي هريرةَ يَبْلُغُ بهِ، قالَ: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ ... الحديثَ» (٦)، فكلُّ ذلكَ وأمثالُهُ كِنايةٌ عنْ رفعِ الصحابيِّ الحديثَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، وحكمُ ذلكَ عندَ أهلِ العلمِ (٧) حُكْمُ المرفوعِ صريحًا.
قلتُ: وإذا قالَ الراوي عَنِ التابِعيِّ: «يَرْفُعُ الحديثَ أو يَبْلُغُ بهِ»، فذلكَ أيضًا مرفوعٌ، ولكنَّهُ مرفوعٌ مرسَلٌ (٨)، واللهُ أعلمُ.

(١) أي: لا حكمًا ولا قولًا. أفاده البقاعي في نكته ١٠٦ أ.
(٢) في (جـ): «من».
(٣) في (ب): «الموقوف».
(٤) قال السخاوي في فتح المغيث ١/ ١٢٠: «الاصطلاح في هذه اللفظة موافق للغة، قال أهلها: نميت الحديث إلى غيري نميًا: إذا أسندته ورفعته». وانظر: القاموس المحيط ٤/ ٣٩٧.
(٥) أخرجه الحميدي (١١٠١)، وابن أبي شيبة ٥/ ٩٢، وأحمد ٢/ ٥٣٠، والبخاري ٤/ ٥٢
(٢٩٢٨) و٤/ ٢٣٨ (٣٥٨٧)، ومسلم ٨/ ١٨٤ (٢٩١٢)، وابن ماجه (٤٠٩٧)، والبيهقي ٩/ ١٧٥، والبغوي (٤٢٤٢).
(٦) أخرجه الحميدي (١٠٤٤) و(١٠٤٥)، وأحمد ٢/ ٢٤٢ و٢٥٧ و٤١٨، والبخاري ٤/ ٢١٧ (٣٤٩٥)، ومسلم ٦/ ٢ (١٨١٨).
قال النووي في الإرشاد ١/ ١٦٤: «فكل هذا وشبهه كناية عن رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ وحكمه عند أهل العلم حكم المرفوع صريحًا».
(٧) عبارة: «حكم ذلك عند أهل العلم» ساقطة من (جـ).
(٨) فيما مضى من كلام ابن الصلاح، حاصله أنه ذكر فيما يتعلق بالصحابي أربع مسائل:
الأولى: قولهُ: كنا نفعل كذا، أو كانوا يفعلون كذا ونحوها.
الثانية: قوله: أُمِرنا بكذا ونحوه.
الثالثة: قوله: مِنَ السُّنَّةِ كذا.
الرابعة: يرفعه ويبلغ به ونحوها.
ولَمَّا انتقل إلى ما يتعلق بالتابعي لم يذكر إلا حكم المسألة الرابعة فحسب، فأحببنا أن ننبّه على حكم ما سكت عنه:
فأمّا المسألة الأولى: إذا قال التابعي: كنا نفعل؛ فليس بمرفوع قطعًا. ثمّ هَلْ لَهُ حكم المَوْقُوْف؟ إن لم يضفه إلى زمن الصحابة فليس بمرفوع بل هو مقطوع، وإن أضافه ففيه الاحتمالان. =

1 / 125