196

ʿUlūm al-ḥadīth

علوم الحديث

Editor

عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

النَّوْعُ الثَّانِي والعِشْرُوْنَ
مَعْرِفَةُ الْمَقْلُوْبِ (١)
هُوَ نَحْوُ حَدِيثٍ مَشْهُورٍ عَنْ سَالِمٍ، جُعِلَ عَنْ نَافِعٍ (٢) ليَصِيْرَ بذلكَ غَرِيبًا مَرْغُوبًا فيهِ (٣). وكذلكَ ما رُوِّيْنَا (٤) أنَّ البخاريَّ ﵁ قَدِمَ بَغْدَادَ، فاجْتَمَعَ قَبْلَ مَجْلِسِهِ قومٌ مِنْ أصْحَابِ الحديثِ، وعمدُوا إلى مئةِ حديثٍ، فَقَلَبُوا مُتُونَهَا وأسَانِيْدَهَا، وجَعَلُوا مَتْنَ هَذا الإسنادِ لإسنادٍ آخَرَ، وإسنادَ هذا المتْنِ لِمَتْنٍ آخَرَ، ثُمَّ حَضَرُوا مَجْلِسَهُ وألْقَوْهَا عليهِ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ إلْقَاءِ تِلْكَ الأحادِيْثِ المقلوبَةِ التفَتَ إليْهِمْ فَرَدَّ كُلَّ مَتْنٍ إلى إسْنَادِهِ، وكُلَّ إسْنَادٍ إلى مَتْنِهِ، فأَذْعنُوا لَهُ بالفَضْلِ (٥).

(١) المقلوب لغة: هو مَنْ قَلَبَهُ إذا حَوَّلَه من حالٍ إلى حالٍ. ويقال أيضًا قَلَبَ فلانٌ الشيءَ إذا صرفَهُ عن وجهه. انظر: لسان العرب ١/ ٤٧٩، والنكت الوفية: ١٩٠/ ب، وتاج العروس ٤/ ٦٨.
وانظر في المَقلوب:
الإرشاد ١/ ٢٦٦ - ٢٧٢، والتقريب: ٨٦ - ٨٧، والاقتراح: ٢٣٦، والمنهل الروي: ٥٣، والخلاصة: ٧٦ والموقظة: ٦٠، واختصار علوم الحديث: ٨٧، وشرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٣٤، ونزهة النظر: ١٢٥، والمختصر: ١٣٦، وفتح المغيث ١/ ٢٥٣، وألفية السيوطي: ٦٩ - ٧٢، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: ٢٢٥،، وفتح الباقي ١/ ٢٨٢، وتوضيح الأفكار ٢/ ٩٨، وظفر الأماني: ٤٠٥، وقواعد التحديث: ١٣٠.
(٢) قال ابن حجر ٢/ ٨٦٤: «هذا تعريف بالمثال، وحقيقته: إبدال من يعرف برواية غيره». وزاد السخاوي: «عمدًا أو سهوًا». ويدخل فيه إبدال راوٍ أو أكثر من راوٍ حتى الإسناد كله. وانظر: نكت الزركشي ٢/ ٢٩٩، وفتح المغيث ١/ ٢٩٨، وتوضيح الأفكار ٢/ ٤٣ مع تعليق المحقق.
(٣) قال ابن حجر ٢/ ٨٦٤: «قد يقع ذلك عمدًا إما بقصد الإغراب، أو لقصد الامتحان، وقد يقع وهمًا، فأقسامه ثلاثة وهي كلها في الإسناد، وقد يقع نظيرها في المتن، وقد يقع فيهما جميعًا».
(٤) في (م): «رويناه».
(٥) رواها ابن عدي في جزء أسامي من روى عنهم البخاري من مشايخه: ٢/ أ. ومن طريقه رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٢٠. وانظر: وفيات الأعيان ٤/ ١٨٩، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٠٨، وطبقات الشافعية الكبرى ٢/ ٦، والبداية والنهاية ١/ ٢٥.

1 / 208