«وعرضًا في مجالس آخرها يوم الأحد التاسع من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وست مئة». وفي آخرها توقيع ابن الصلاح بخطه وجاء فيه: «هذا صحيح نفعه الله وبلّغه وإياي، وكتب مؤلفه - عفا الله عنه وعنهم -».
١٧. إن " المقدمة " في " علوم الحديث " هو اسم لـ" المقدمة " التي كتبها الإمام الحافظ مجد الدين أبو السعادات المبارك بن مُحَمَّد المعروف بـ: ابن الأثير الجزري المتوفَّى سنة (٦٠٦ هـ) في " مقدمة " كتابه الجليل " جامع الأصول في أحاديث الرسول " ١/ ٣٥ - ١٧٨.
فإنه قال في فاتحة كتابه " جامع الأصول " الباب الأول: في الباعث عَلَى عمل الكتاب، وفيه مقدمة (١) وأربعة فصول " المقدمة " (٢).
وقال في آخر " المقدمة " وهي مقَدمة في " علوم الحديث ": «هذا آخر القول في الباب الثالث من هذه المقدمة»
١٨. لذا لا يمكن التسليم من الناحية العلمية أن كتاب " معرفة أنواع علم الحديث " للإمام الحافظ ابن الصلاح أنّه «شهير، أو معروف بالمقدمة».
١٩. ويبقى السؤال قائمًا: مَن الذي سمّى كتاب ابن الصلاح "معرفة أنواع علم الحديث" بـ " المقدمة "؟
والجواب عَلَى ذَلِكَ:
أ. إنّ أول من طبع الكتاب عَلَى الحجر هم الهنود سنة (١٣٠٤هـ) بعناية الشَّيْخ عبد الحي اللكنوي باسم " مقدمة ابن الصلاح ".
ب. ثُمَّ طبع للمرة الثانية في مطبعة السعادة بالقاهرة سنة (١٣٢٦هـ) بتصحيح الشَّيْخ محمود السكري الحلبي، بعنوان: " كتاب علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح" كما كتب اسم الكتاب بأعلى كل صفحة منها "مقدمة ابن الصلاح".
(١) جامع الأصول ١/ ٣٥.
(٢) المصدر السابق ١/ ١٧٨.