14

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قلت هذا اللفظ يقتضي أن ظاهرهما الوجوب وأنه من المواضع المعدولة عن الظاهر لدليل ولذلك ذكره فى الرد على المتمسك بالظاهر معرضا عما يفسره وقد مثل القاضي في هذه المسألة بقوله

﴿فإذا طعمتم فانتشروا

وليس من هذا لكن من أمثلتها التي ذكرها المزنى قوله

﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا

وقوله

﴿فكلوا مما أمسكن عليكم

والتحقيق أن يقال صيغة أفعل بعد الحظر لرفع ذلك الحظر واعادة حال الفعل إلى ما كان قبل الحظر فان كان مباحا كان مباحا وان كان واجبا أو مستحبا كان كذلك وعلى هذا يخرج قوله ( فاذا أنسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) فإن الصيغة رفعت الحظر وأعادته إلى ما كان أولا وقد كان واجبا وقد قرر المزني هذا المعنى

مسألة صيغة الامر بعد الحظر تنقسم إلى حظر من جهة المخاطب بصيغة افعل فيكون قوله افعل اذنا ورفعا لذلك الحظر والى حظر ثابت من جهة غيره فلا يكون أباحة بل أمرا مبتدأ ذكره القاضي فى ضمن المسألة وكذلك ابن عقيل وفي كلام القاضي ما يقتضي التسوية وينبني على ذلك أن رفع الاول نسخ دون الثاني وهذا كما قسمت الوجوب إلى معنيين كما يجيء

فصل

ولو نهاه عن شيء فاستأذن العبد فى فعله فقال افعل فقال القاضي هذا لا يقتضي الوجوب بلا خلاف وذكر بعد هذا اذا استأذنه فى فعل شيء فقال افعل حمل على الاباحة بالاستئذان والاذن جميعا جعله محل وفاق

فصل

Page 16