Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
الامر بعد الحظر قسمان لان الحظر اما أن يكون نهيا من الآمر أو يكون محظورا يعنى نهيا من غير الآمر فذكر من جملة الصور التي تفيد فى العرف الاذن ما يشمل القسمين وهو ما اذا قال لا تدخل بستان فلان ولا تحضر دعوته ولا تغسل ثيابك ثم قال له بعد ذلك ادخل واحضر واغسل ثيابك قال وكذلك قول الرجل لضيفه كل ولمن دخل داره ادخل فقيل له غير هذا ألا ترى أنه يقول لعبده لا تقتل زيدا فيكون حظرا فاذا قال اقتله بعد هذا كان حظرا على الوجوب قال لان الاصل حظر قتل زيد فقوله لا تقتل زيدا توكيد للحظر المتقدم لا لانه مستفاد به حظر وفي مسألتنا وقع النهي ثم رفع النهي فيجب أن يعود إلى ما كان اليه
قلت وهذا تصريح بأن الخلاف انما هو في حظر أفاده النهي لا في حظر غيره وأن ذلك النهي فصار قولان ثم حظر النهي منه ما يكون مغي كقوله تعالى
﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن﴾
ومنه ما يكون فى معنى المغي كالنهى عن الصيد والانتشار ومنه ما يكون نسخا كالحديث ونازع القاضى فى قوله
﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين﴾
فقال لا نسلم أن وجوب قتل المشركين استفيد بهذه الآية بل بقوله تعالى
﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون﴾
ونحوها مما لم يتقدمه حظر قلت وهذا ضعيف بل الامر بعد الحظر يرفع الحظر ويكون كما قبل الحظر والامر فى هذه الآية كذلك وقد قرر القاضى أن الامر بعد الحظر بمنزلة الغاية فيفيد زوال الحكم عند انقضائها وهذا يؤيد ما ذكرته واحتج بقوله
﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾
ولا حجة فيه
Page 17
Enter a page number between 1 - 499