34

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة الامر الذى أريد به جواز التراخى بدليل أو بمقتضاه عند من يراه اذا مات المأمور بعد تمكنه منه وقبل الفعل لم يكن عاصيا عند الاكثرين وقال قوم يموت عاصيا واختاره الجوينى فى مسألة الفور والتراخى وحكى أن الاول مذهب الشافعى والمحققين من أصحابه فى الصلاة كقولنا وهو للمقدسى فى أوائله وهذا انما يصح اذا جوزنا أن يكون الواجب متراخيا وكلام أكثر أصحابنا يقتضى أن هذا لا يجوز بحال والقاضى فى الكفاية قد جوزه

فصل

قال القاضي اطلاق القواعد يقتضى الوجوب لفعل ما يوعد عليه فان عدلنا عنه فى موضع فلدليل وكلام ابن عقيل فى العمدة يوافق ذلك أجاب بهذا لما استدل على وجوب ( الاجابة إلى ) الوليمة بقوله ( من لم يجب فقد عصى الله ورسوله ) قال وهذا يدل على الوجوب لانه توعد عليه بالمعصية فقيل له لا يمتنع أن يتوعد عليه على طريق الاستتحباب كما قال ( من سمع النداء فخرج من المسجد قبل أن يصلى فقد عصى أبا القاسم ) وقال ( ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ) فأجاب بما تقدم وقد ذكر مثل ذلك فى قوله

﴿ويمنعون الماعون

قلت هذا ضعيف بل الوعيد نص فى الوجوب لا يقبل التأويل فان خاصة الواجب ما توعد بالعقاب على تركه ويمتنع وجود خاصة الشىء بدون ثبوته الا فى كلام مجاز

فصل

صيغة الوجوب ينبغي أن تكون نصا فى معنى الوجوب وذهبت طائفة من أصحابنا وغيرهم إلى أنها تحتمل توكيد الاستحباب كما فى قوله ( حقك على واجب ) وذكر هذا التأويل فى غسل الجمعة واجب على كل محتلم

Page 37