136

Naqḍ al-Dārimī ʿalā al-Marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ١ بِزَعْمِهِ قَطُّ.
وَزَعَمَ أَنِّي مَتَى اعْتَرَفْتُ بِأَنَّ اللَّهَ تَكَلَّمَ "بِأَنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ"٢ لَزِمَنِي أَنْ أَقُولَ: تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ. وَلَوِ اعْتَرَفْنَا بِذَلِكَ لَانْكَسَرَ عَلَيْنَا مَذْهَبُنَا فِي الْقُرْآنِ.
وَقَدْ كَسَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَلَى رَغْمِ أُنُوفِهِمْ فَقَالَ: ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ٣ لَا يَسْتَحِقُّ مَخْلُوقٌ٤ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَذَا. فَإِن ذَلِكَ كَانَ كَافِرًا، كَفِرْعَوْنَ٥ الَّذِي قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ ٦.
فَهَذَا الَّذِي ادَّعَوْا فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ أَصْلٌ كَبِيرٌ مِنْ أُصُولِ الْجَهْمِية٧ الَّتِي

١ سُورَة الْقَصَص، آيَة "٣٠".
٢ قصد بذلك الْآيَة السَّابِقَة.
٣ سُورَة الْقَصَص، آيَة "٣٠" وَفِي ط، س، ش "إِنَّنِي أَنا الله رب الْعَالمين" وَالصَّوَاب مَا فِي الأَصْل.
٤ فِي ط، ش "لَاسْتَحَقَّ كل مَخْلُوق" ويستقيم الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.
٥ فِرْعَوْن لقب ملك مصر فِي التَّارِيخ الْقَدِيم وَأَصله باللغة المصرية الْقَدِيمَة "برعو" وَمَعْنَاهُ: الْبَيْت الْعَظِيم، وَذكر ابْن الْأَثِير أَن اسْمه الْوَلِيد بن مُصعب، وَأَنه أَخ لفرعون الْمُسَمّى قَابُوس بن مُصعب، وَفرْعَوْن لقب كل عَاد ومتجبر، واشتهر فِرْعَوْن مُوسَى بتماديه فِي طغيان وإنزاله الْخَسْف والهوان ببني إِسْرَائِيل حكى الله تَعَالَى عَنهُ أَنه قَالَ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾، وَقَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾، وَأرْسل الله إِلَيْهِ مُوسَى وَهَارُون وَكَانَ مَعَهُمَا وَمَعَ بني إِسْرَائِيل مَا يطول ذكره، وأهلكه الله بِالْغَرَقِ، وَقد ورد ذكره فِي الْقُرْآن نَحوا من سِتّ وَسِتِّينَ مرّة، انْظُر: الْكَامِل فِي التَّارِيخ لِابْنِ الْأَثِير ١/ ١٦٩، ومعجم الْأَلْفَاظ والأعلام القرأنية لمُحَمد إِسْمَاعِيل إِبْرَاهِيم ٢/ ١٠٩.
٦ سُورَة النازعات، أَيَّة "٢٤".
٧ الْجَهْمِية تقدّمت ص"١٣٨".

1 / 165