137

Naqḍ al-Dārimī ʿalā al-Marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

بنوا عَلَيْهَا محنهم١ وأسسو بِهَا ضَلَالَتَهُمْ. غَالَطُوا بِهَا الْأَغْمَارَ٢ وَالسُّفَهَاءَ، وَهَمْ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُغَالِطُونَ بِهَا الْفُقَهَاءَ، وَلَئِنْ كَانَ السُّفَهَاءُ فِي، غَلَطٍ مِنْ٣ مَذَاهِبِهِمْ، إِنَّ٤ الْفُقَهَاء مِنْهُم لعلى يَقِين. ل ٤ أ.
أَرَأَيْتُمْ قَوْلَكُمْ: إِنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ فَمَنْ خَلَقَهَا؟ أَوْ كَيْفَ خَلَقَهَا؟ أَجَعَلَهَا أَجْسَامًا وَصُوَرًا تَشْغَلُ أَعْيَانُهَا أَمْكِنَةً دُونَهُ مِنَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ؟ أَمْ مَوْضِعًا دُونَهُ فِي الْهَوَاءِ؟.
فَإِنْ قُلْتُمْ: لَهَا أَجْسَامٌ دُونَهُ، فَهَذَا مَا تَنْفِيهِ٥ عُقُولُ الْعُقَلَاءِ.
وَإِنْ قُلْتُمْ: خَلَقَهَا عَلَى أَلْسِنَةِ الْعِبَادِ، فَدَعَوْهُ بِهَا، وَأَعَارُوهَا إِيَّاهُ، فَهُوَ مَا ادَّعَيْنَا عَلَيْكُمْ: إِنَّ اللَّهَ بِزَعْمِكُمْ كَانَ٦ مَجْهُولًا لَا اسْمَ لَهُ حَتَّى حَدَثَ٧ الْخَلْقُ فَأَحْدَثُوا أَسْمَاءً ٨ مِنْ مَخْلُوقِ كَلَامِهِمْ. وَهَذَا٩ هُوَ الْإِلْحَادُ بِاللَّهِ وَفِي أَسْمَائِهِ١٠ وَالتَّكْذِيبِ بِهَا. قَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ

١ فِي ط، ش "محنتهم".
٢ الأغمار جمع غمر تقدم مَعْنَاهَا ص"١٤٧".
٣ ف ط، ش "وَلَئِن كَانَ السُّفَهَاء وَقَعُوا فِي غلط مذاهبهم".
٤ فِي ط، ش "فَإِن".
٥ فِي ط، ش "تنقمه".
٦ لَفْظَة "كَانَ" لَيست فِي ط، ش.
٧ فِي ط، ش، س "حَتَّى أحدث".
٨ فِي ط، ش "وأحدثوا لَهُ اسْما من مَخْلُوق كَلَامهم"، وَفِي س "أَحْدَثُوا اسْما من مَخْلُوق كَلَامهم".
٩ فِي ط، س، ش "فَهَذَا".
١٠ فِي ط، س، ش "وبأسمائه".

1 / 166