من أقوال الحلاج وتواقيعه
وكان الحلاج ، له الكتب المصنفة في مذاهبه ، يسلك في كلامه فيها ، مذاهب الصوفية ، في الهوس ، ويكثر من ذكر النور الشعشعاني ، وإذا أفصح بكلام مفهوم ، كان ترسله حسنا ، وتلفظه به مليحا . أخبرني بعض أصحابه من الكتاب ، قال : خرج له توقيع إلى بعض دعاته ، تلاه علي ، فحفظت منه قوله فيه : وقد الآن أوانك ، للدولة الغراء ، الفاطمية الزهراء ، المحفوفة بأهل الأرض والسماء ، وأذن للفئة الظاهرة ، مع قوة ضعفها في الخروج إلى خراسان ، ليكشف الحق قناعه ، ويبسط العدل باعه . وأخبرني هذا الرجل ، عمن حدثه من أصحابه ، قال : كنا معه في بعض طرقات بغداد ، فسمعنا زمرا طيبا شجيا . فقال بعضنا : ما هذا ؟ فقال لنا هو : هذا نوح إبليس على الدنيا .
Page 113