100

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

فقد كان خيران العامري يأمل بحياة المؤيد، بل إنه كان يخطب له على منابر المرية (^١)، ولذا عندما أحس برغبة ابن حمود في القيام ضد المستعين، بادر بالموافقة وبالذات بعد أن أخبره ابن حمود أن كتابًا كان قد وصله من المؤيد يسند إليه فيه ولاية العهد ويفوضه بأخذ ثأره من المستعين (^٢)، فدعا له خيران بولاية العهد، ووافقه على ذلك جماعة منهم صاحب مالقة (^٣)

(^١) - المرية Almeria مدينة على ساحل البحر المتوسط جنوب شرقي أسبانيا، بناها الخليفة عبد الرحمن الناصر سنة ٣٤٤ هـ في مقاطعة بجانة، وأصبحت المرية القاعدة الكبرى للأسطول الأندلسي، بالإضافة إلى مركزها التجاري والسياسي والثقافي، كانت قاعدة لمملكة العبيد العامريين، ثم عاصمة لبني صمادح التجيبين، وقد استولى عليها النصارى نهائيًا سنة ٨٩٤ هـ. انظر: المرجع السابق ص ١٣ - ١٨٥.
(^٢) - انظر: الذخيرة: ق ١ م ١ ص ٣٧ - ٣٨، ٤٣. الكامل في التاريخ ٨/ ٩٨. بغية الملتمس ص ٢٢ البيان المغرب ٣/ ١١٤. نفح الطيب ١/ ٤٨٢. ومهما يكن من أمر فالكتاب فيه شك حول حقيقته، وابن حمود دعاه ليتخذ منه سندًا شرعيًا يوصله لمراده. البيان المغرب ٣/ ١١٦. ولولا أن لخيران العامري هوىً في محاربة المستعين وتنحيته من الخلافة لما اقتنع بكلام ابن حمود.
(^٣) - مالقة Malaca مدينة من أعمال رية على شاطئ البحر المتوسط بين الجزيرة الخضراء والمرية، وصفت بالحسن والاتساع ووفرة الخيرات، اشتهرت بالتين واللوز ولها ربضان كبيران وشرب أهلها من الأبار أسسها الفينيقيون وأعطوها اسم "مالكو Malako" أي المملح نسبة إلى مستودعات الأسماك المملحة التي كانت تجفف وتحفظ فيها، اشتهرت سياسيًا، فقد كانت عاصمة للحموديين زمن الطوائف، والعاصمة الثانية بعد غرناطة أيام ملوك بني الأحمر، وقد سقطت مالقة في يد النصارى في أواخر شعبان سنة ٨٩٢ هـ بعد حصار دام ثلاثة أشهر. انظر: الإدريسي، نزهة المشتاق اختراق الآفاق، (القاهرة، مكتبة الثقافة الدينية "مصورة على طبعة: نابولي -روما) ص ٥٦٥ أبي سعيد، كتاب الجغرافيا ص ١٤٠. معجم البلدان ٥/ ٤٣. أعمال الأعلام ٣/ ٢٤١ حاشية رقم ٣.

1 / 106