مع ابن حمود، وأنه في خطر منه (^١)، ولذا انسل من قرطبة وذهب إلى دار ملكه في المرية، وهناك بحث عن أموي يسير خلفه ليحقق من ورائه أطماعه، ويرضى نفسه الطموحة، وفي الوقت نفسه يضمن عدم بقاء ابن حمود في الخلافة، إذ لا بقاء له في الحكم مع قيام أموي يطالب بإرثه.
وفي سنة (٤٠٧) هـ (١٠١٧) (^٢) عثر خيران على رجل أموي يدعى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك ابن عبد الرحمن الناصر (^٣) وكان أصلح من بقي من بني أمية (^٤)، فبايعه خيران ومن معه بالخلافة كما بايعه أصحاب دول الطوائف ولقبوه بالمرتضى (^٥)، إذ أن هدفهم متفق مع هدف
(^١) - الكامل في التاريخ ٨/ ٩٩. البيان المغرب ٣/ ١٢١ - ١٢٢.
(^٢) - البيان المغرب، ٣/ ١٢١.
(^٣) - كان عبد الرحمن هذا رجلًا صالحًا مائلًا إلى الفقه، لم يلبس في ولايته خزًا إلى أن قتل، ترك ولدًا واحدًا، انظر: جمهرة أنساب العرب ص ١٠١.
(^٤) - الكامل في التاريخ ٨/ ٩٩.
(^٥) - جمهرة أنساب العرب ص ١٠١. الذخيرة ق ١ م ١ ص ٩٩. الكامل في التاريخ ٨/ ٩٩. وتجدر الإشارة إلى أنه قبل قيام خيران وصاحبه المرتضى، كان مجاهد العامري صاحب دانية والجزائر قد قدم للخلافة الفقيه المشاور عبد الله بن عبيد الله بن الوليد المعيطي، أحد أبناء الأسرة الأموية، وبايعه على ذلك في جمادى الآخرة سنة ٤٠٥ هـ، وسماه بـ "أمير المؤمنين المنتصر بالله" لكن الوفاق لم يدم بين الطرفين، مما حدا بمجاهد أن يطرد المعيطي إلى بجاية في العدوة المغربية. فقضى بقية عمره هناك معلمًا لصبيان البربر حتى توفي خاملًا سنة ٤٣٢ هـ. انظر: القاضي عياض، ترتيب المدارك، الجزء الثامن، (تحقيق: سعيد أعراب، المغرب، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م). ص ٢٦ - ٢٨. ابن بشكوال. كتاب الصلة، (بعناية عزت العطار الحسيني. القاهرة. مكتب نشر الثقافة الإسلامية، ١٣٧٤ هـ/١٩٥٥ م). ترجمة رقم ٥٩٢. البيان المغرب ٣/ ١١٦. أعمال الأعلام ٢/ ٢٢٠. دول الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي، ص ١٨٥ - ١٩٠. مجاهد العامري. ص ١٤٩ - ١٥٥.