104

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

الفاقرة الكبرى، وآلت بمن أتى بعدها إلى ما كان أعضل وأدهى، مما طوى بساط الدنيا، وعفى رسمها، وأهلك أهلها" (^١).
ولأول مرة في الأندلس تخرج الخلافة عن الأمويين، وذلك عندما بويع علي ابن حمود بالخلافة عند باب السدة، واتخذ لقب: "الناصر لدين الله" (^٢).
وما أن استراح الخليفة ابن حمود في القصر، حتى تصدع التحالف الذي كان قد أقامه، فالعبيد الصقالبة والعامريون أصحاب الممالك المتناثرة في شرق الأندلس، رفضوا الاعتراف بخلافته رغم مكاتبته لهم، وإغرائه إياهم بالوعود الجميلة (^٣)، إذ أنه لا ينتمي للأسرة الأموية وعليه فلا حق له بالخلافة من وجهة نظرهم.
ومما دفعهم أيضًا إلى رفض ابن حمود، موقف خيران العامري منه، فقد حرضهم عليه، بل دعاهم للقيام ضده، والسبب في ذلك يعود إلى اليوم الأول الذي دخل فيه خيران قصر الخلافة، ولم يجد المؤيد حيا، فقد

(^١) - الذخيرةق ١ م ١ ص ٤١ - ٤٢.
(^٢) - انظر جذوة المقتبس، ص ٢٢. المعجب في تلخيص أخبار المغرب، ص ٩٨. البيان المغرب ٣/ ١٢٢ أعمال الأعلام ٢/ ١٢٨، نفح الطيب ١/ ٤٣١. وذكرت بعض المصادر أن ابن حمود تلقب بـ"المتوكل على الله" نفقط العروس: ص ٨٠. الكامل في التاريخ ٨/ ٩٩.
(^٣) - انظر: الذخيرة، ق ١ م ١. ص ١١٧ - ١١٩.

1 / 110