118

Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī

نصرة القولين للإمام الشافعي

Editor

مازن سعد الزبيبي

Publisher

دار البيروتي

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

دمشق

في كتاب الله تعالى يطول ذكرها.

والقسم السَّادس: ما قاله على التّرتيب

نحو قوله فيمن أصدق امرأته المهر فأعلن كثيراً، وأشهد بالسِّرِّ على أقلّ من ذلك.

قال الشَّافعيُّ في موضع: يجبُ السِّرُّ.

(١) بياض في الأصل

(٢) قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَّ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (سورة البقرة٢/ ١٨٥)، قال الجمهور: إنّ الأمر للتخيير وليس للحتم، لأنّهم كانوا يخرجون مع رسول الله في شهر رمضان قال: فمنّا الصائم ومنّا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.

وقوله تعالى: ﴿وَأَيُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لهَّ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنَ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المُسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (سورة البقرة ٢/ ١٩٦) عامة الآثار وردت بلفظة التخيير وعليه عامة العلماء في كلّ الأمصار وعليه فتواهم، انظر (تفسير القرطبي ٢/ ٣٧٥ وما بعدها).

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً﴾ (سورة النساء ١٠١/٤)، مذهب عامّة البغداديين من المالكيين أن الفرض التخيير وهو قول أصحاب الشافعيّ رحمه الله، انظر (تفسير القرطبي ٣٣٣/٥). وغيرها كثير.

117