119

Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī

نصرة القولين للإمام الشافعي

Editor

مازن سعد الزبيبي

Publisher

دار البيروتي

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

دمشق

وقال في موضعٍ: يجب العلانية(١).

ومعنى القولين هاهنا عند أصحابه على التَّرتيب، فإن كانوا تواعدوا في السِّرِّ على مَهْرٍ وعقدوا النِّكاح في العلانية بأكثر، لزم أكثر المهرين(٢)، وإن كانوا عقدوا في السّرّ على مهر وأشهدوا علانية أكبر من ذلك مفاخرةً وریاءً، وجب أقلُّ المهرين.

وقد نطق على معنى التَّرتيب كتاب الله تعالى، وجارته السُّنَّة عن النَّبِيِّ ﷺ قال الله جلَّ ذكره: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ﴾ ... الآية(٣) [المائدة ٣٣/٥] وذلك عندنا على التَّرتيب، كما قال ابن عبّاس رضي الله عنه.

(١) قال الإمام النووي في روضة الطالبين: للأصحاب طريقان:

_ أحدهما: إثبات قولين، وفي موضعهما وجهان: أحدهما: اتفقوا على ألف وعبَّروا عنها في العلانية بألفين، أظهر القولين وجوب الألفين. والثاني: الواجب ألف عملاً باصطلاحهم.

_ الوجه الثاني: إثبات قولين مهما اتفقوا على ألفٍ وجرى العقد بألفين، وإن لم يتعرَّضوا للتعبير عن ألف بألفين اكتفاءً بقصدهم.(ج٥٩٩/٥).

(٢) قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ((ولو تواعدوا في السر على أنَّ الصداق مائة، وعلى أنَّهم يظهرون للنَّاس أنَّه ألف كما يشيع ذلك في زماننا هذا فقد قال الشافعيُّ رضي الله عنه في موضع: المهر مهر السر. وقال في موضع: المهر مهر العلانية. انظر المسألة في (المجموع ٩/١٨).

(٣) قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (المائدة ٣٣/٥)

118