122

Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī

نصرة القولين للإمام الشافعي

Editor

مازن سعد الزبيبي

Publisher

دار البيروتي

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

دمشق

والآخر: لا يحكم به(١).

قال الرَّبيع(٢): والَّذي كان يذهب إليه الشَّافعي رضى الله عنه أنَّه يحكم به ، وكان لا يبوح به خوفاً من فساد الحكّام، ولذلك قال في ضمان الصَّبَّاغ على قولين:

أحدهما: أنَّه ضامن.

والآخر: لا يضمنه.

ولا يبوح به خوفاً من الصُّنَّاع لفسادهم، نصحاً للعباد وصوناً للبلاد(٣)، وبمثل ذلك جاءت الآثار عن الصَّحابة والتَّابعين.

حدَّث بإسناده عن سفيان(٤) قال: كنت جالساً مع عبد الله(٥) وأبي موسى(٦) ،

(١) قال الخطيب الشربيني: والأظهر أن يقضي بعلمه، ولو علمه قبل ولايته، أو غيَّر محلَّ ولايته.

والثاني: المنع لما فيه من التهمة. انظر (مغني المحتاج للشربيني كتاب القضاء ٥٠٣/٤).

(٢) الرَّبيع بن سليمان (١٧٤ - ٢٧٠ هـ) بن عبد الجبّار بن كامل المرادي، بالولاء، المصري، أبو محمّد: صاحب الإمام الشَّافعي وراوي كتبه، وأول من أملى الحديث بجامع ابن طولون، وكان مؤذِّناً، مولده ووفاته في مصر، انظر (سير أعلام النُّبلاء للذَّهبي ٥٨٧/١٢ رقم ٢٢٢)، وانظر (الأعلام للزَّركلي ٣/ ١٤).

(٣) قال الربيع: كان الشافعي رحمه الله يذهب إلى أنَّه لا ضمان على الأجير ولكنَّه لا يفتي به لفساد الناس، (المهذَّب للشيرازي ١ / ٤١٥ باب تضمين المستأجر والأجير).

(٤) الحديث مروي عن شقيق بن سلمة وليس سُفين، وشقيق هو أبو وائل، مخضرم عاصر النبي ولم يره توفي سنة ٨٢ هـ انظر (سير أعلام النبلاء للذهبي ١٦١/٤ رقم/٥٩/).

(٥) عبد الله بن مسعود، وهو سادس من أسلم، هاجر إلى الحبشة مرّتين، وشهد بدراً والمشاهد كلها، وكان صاحب سرِّ رسول الله } مات سنة ٣٢هـ انظر (صفة الصفوة ٣٩٥/١ رقم/ ١٩/)، و(الإصابة لابن حجر ٣٦٨/٢ رقم / ٤٩٥٢/). وقد سبقت ترجمته بتوسع ص٩٦.

(٦) أبو موسى الأشعري الصحابي، وهو عبد الله بن قيس بن سليم، (٢١ق هـ- ٤٤ هـ) ،صحابي ، من الشجعان الولاة الفاتحين ، هاجر إلى الحبشة، استعمله الرسول على زبيد =

121