Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī
نصرة القولين للإمام الشافعي
Editor
مازن سعد الزبيبي
Publisher
دار البيروتي
Publication Year
1430 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī
Ibn al-Qāṣ (d. 335 / 946)نصرة القولين للإمام الشافعي
Editor
مازن سعد الزبيبي
Publisher
دار البيروتي
Publication Year
1430 AH
Publisher Location
دمشق
تَمْسَحُ بِهَا الوَجْهَ وَالكَفَّينِ. فقال عبدُ الله: فَلَمْ نَرَ عُمَرَ رضى الله عنه يَقْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّار)).
والقسم الثّامن: ما قال فيه القولين فيكون أحدُهما على الإيجاب والآخر على الاحتياط
كما قال فيمن آلى (١) من امرأته ثمَّ آلی منها من ساعته، وأراد يميناً غير الأول قال
(١) في/ خ/ آلا، وآلى إيلاء: إذا حلف، انظر (المصباح المنير للمقري ٢٠/١)، والإيلاء لغة: مصدر آليتُ على كذا إذا حلفت عليه، والاسم منه ألِيَّة، وتعديته بمن في القسم على قربان المرأة لتضمين معنى البعد، ومنه قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (سورة البقرة ٢ / ٢٢٦).
وشرعاً: حلفٌ بمنع وطء الزوجة أربعة أشهر إن كانت حرَّة وشهرين إن كانت أمة. والمراد بالمنع: المنع في الجملة فلا يرد أنّه مما لم يمنع، وقولهم وطء الزوجة: أي لا غير الوطء كما هو المتبادر فلوقال: والله لا أمسّ جلدك لا يكون مؤلياً، لأنَّه يحنث بالمس دون الوطء كما في فتاوى قاضي خان باب الإيلاء ١/ ٥٤٤، فلا حاجة إلى زيادة قيد، ولا يحنث إلاّ بالوطء، وإطلاق الزوجة دالّ على أنّها أعمُّ من أن تكون في الابتداء والبقاء معاً، أو في الابتداء فقط. فلو آلى من زوجته الحرّة، ثمَّ أبانها بتطليقة، ثمَّ مضت مدّة الإيلاء وهي معتدة وقع عليها طلقة.
والمراد بأربعة أشهر: أربعة أشهر متوالية هلاليّة أو يوميّة، وفيه إشارة إلى:
أنّه لو عقد على أقلّ من المدتين لم يكن إيلاءً بل يميناً.
وإلى أن الوطء في تلك المدّة لازم ديانة، ومطالبٌ شرعاً، فلو لم يطأ فيها لأثم وأجبره القاضي عليه.
والإيلاء عند الشافعيّ: حلف بأن يحلف على أن لا يقربها أكثر من أربعة أشهر فإن مضت الأربعة وقف: فإمّا يجامع أو يطَلِّق، فإن امتنع طلّق عليه القاضي، والإيلاء على قسمین: مؤبّد ومؤقّت:
الأوّل: نحو والله لا أقربك، أو قال: إن قربتك فعليّ حجّ أو فأنت طالق ونحوه.
والثاني: لا أقربك أربعة أشهر، فإن قربها في المدّة حنث، ويجب الكفّارة في الحلف بالله تعالى، وفي غيره الجزاء، وسقط الإيلاء، وإن لم يقربها بانت بتطليقة واحدة، وسقط =
123