131

Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī

نصرة القولين للإمام الشافعي

Editor

مازن سعد الزبيبي

Publisher

دار البيروتي

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

دمشق

في كلِّ وِتْر))(١) فلو أمرنا بطلبها في السنة كلّها أو في الشهر كلّه لَبَعُدَ علينا طلبه وشقَّ، فعظمت نعمة الله علينا بمحمَّدٍ ﷺ فيما قرَّب.

وهكذا عظمت نعمة الله تعالى علينا بمن قرَّب(٢) علينا جواب المسألة إذ خرَّجها على ما احتمل من القولين، فأسقط عنَّا تكلّف النظر في أصول كثيرة، وكفانا مؤونة عظيمة في الابتداء بطلب الجواب، فلم يبقَ علينا إلاَّ تغليب أحد القولين على الآخر، وذلك سهْل على من نظر في حُجَجِهما، فيدبِّر وجوههما إن شاء الله.

وما أرى غرض المنكر علينا القولين إلاَّ هذا القسم، اللهمَّ إلاَّ أن يتوهّم ذو جهالة بمذهبنا أن يقول: القولان معاً حقٌّ يحكم بهما فيسقط حينئذ سؤاله ويبطل إلزامه، وكان الأولى به تعرُّف قول خصمه قبل مطالبته، وهذا قول بعض المعتزلة لا يقول به صاحبنا، وقد مضى في أول كتابنا هذا الطعن على قائله بما فيه - إن شاء الله - كفاية(٣).

اصطلاح السالكين : هي ليلةٌ يتشرَّفُ فيها السَّالك بالتجلِّي الخاص حتى يعلم بذلك التّجلِّي قدره ومرتبته بالنسبة للمحبوب. وذلك هو وقتُ وصول السّالك إلى مقامِ أهْل الكمال في المعرفة. انظر (موسوعة كشاف اصطلاحات للتهانوي ١٤١٨/٢).

(١) أخرجه البخاري في كتاب فضل ليلة القدر باب ٣ تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر رقم ٢٠١٧ قوله ((تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)) انظر (فتح الباري لابن حجر ٣٢٨/٤).

(٢) المقصود الشافعيّ رضي الله عنه.

(٣) انظر ص٥٨ وما بعدها من هذا الكتاب.

130