132

Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī

نصرة القولين للإمام الشافعي

Editor

مازن سعد الزبيبي

Publisher

دار البيروتي

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

دمشق

الخلاصة

وإذا كان ذلك ينقسم كما وصفنا عشرة أقسام، كان وجه المناظرة فيمن سألنا (١) فيه أن يُقال له: إنَّ القول بالقولين عندنا ينقسم على عشرة أقسام، لكلُّ قسم منها حجّة وبرهان:

فمنها: ما يقول صاحبنا بالمحاجّة (٢).

ومنها: ما يقول حكاية عن الماضين (٣).

ومنها: ما يقوله للتقريب على المتعلِّمين (٤)، فيذكر الأقسام أو بعضها كما وصفنا ، ثمَّ يقول للسائل: أَحْكِمِ السؤال عن أيِّ الأقسام أوردت الجواب، فإنَّ إحكام السؤال على السائل كما إحكام الجواب على المجيب، فأيُّهما قصد بالسؤال أجيب فيه بما وصفنا من الجواب، وإن أردت الجواب جملة عن سائل سأل: لَم قلنا في المسألة الواحدة القولين؟ قيل له: هذا السؤال على ضربين:

إن أردت به: لِمَ قلنا بالقولين في المسألة الواحدة من طريق الحُكم والفتيا؟ فسؤالك ساقط لأنّا لا نقول به.

(١) السؤال: هو الطلب مع الخضوع.
والسؤال عند أهل النظر هو: الاعتراض، والسائل هو المعترض انظر (الكشاف للتهانوي ٩٢٠/١). وفي كتاب التعريفات للجرجاني ص/ ١٠٢/: (( السؤال: طلب الأدنى من الأعلى، والمسائل: هي المطالب الّتي يبرهن عليها في العلم، ويكون الغرض من ذلك العلم معرفتها)).

(٢) انظر ص ١٠٧.

(٣) انظر ص ١٠٩.

(٤) انظر ص ١١٠.

131