142

Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī

نصرة القولين للإمام الشافعي

Editor

مازن سعد الزبيبي

Publisher

دار البيروتي

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

دمشق

مفروض، والمقت مزجور، وبالله التوفيق.

وقد أخبر الله تعالى في كتابه المدَّة الّتي يغلب الروم على فارس؛ بوقت غير منصوص(١)؛ بل جعله على التقريب بالخبر المحتمل للوجوه، فقال تعالى:

﴿الٓمٓ (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِين ﴾ [الروم: ١-٤]، والبضع في لغة العرب ما بين الثلاثة إلى السبعة(٣).

بإسناده عن نِيَار بن مُكْرَم الأسْلَميّ(٤) قال: «لما أنزل الله تعالى: ﴿الٓمٓ (١)

(١) النص: ما لا يقبل الاحتمال، فكلّ ما كانت دلالته على معناه بدرجة من القطع، لا يقبل الاحتمال فهو النص، وذكر صاحب المعتمد والزركشي عن القاضي عبد الجبَّار: أنَّ النصَّ خطابٌ يمكنُ أنْ يُعرفَ به المراد، وأنَّ له شروطاً ثلاثة:

الأوَّل: أن يكون لفظاً (كلاماً).

والثاني: أن لا يتناول إلاّ ما هو نصّ فيه.

والثالث: أن تكون إفادته لما يفيده ظاهراً غير مجمل. انظر (المعتمد لأبي الحسن البصري ٣١٩/١، والبحر المحيط للزركشي ٢٠٤/٢).

(٢) قال الله تعالى: ﴿الٓمٓ غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّـهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (الروم٣٠/ ١-٤).

(٣) بِضْعٌّ: في العددَ بالكسر، وبعض العرب يفتح، واستعماله من الثلاثة إلى التسعة ، وعن ثعلبٍ : من الأربعة إلى التسعة، يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث، انظر (المصباح المنير للمقري الفيّومي ١/ ٥٠).

(٤) في / خ/ برار، والصحيح نِيَار بن مُّكْرَم الأسلمي، وفي سنن الترمذي مُكرَّم، حديث رقم / ٣١٩٤/ ج٣٤٤/٥. وقال البخاري: روى عن النبي ﷺ وعن عثمان ، قال ابن حبَّان له صحبة، ثمَّ أعاده في التابعين، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين، وأنكر أن يكون له صحبة، وقال سمع من أبي بكر الصدِّيق. انظر (الإصابة لابن حجر ٥٧٩/٣ ترجمة رقم ٨٨٣٧)، و(تفسير القرطبي ١٤ / ٢).

141