Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī
نصرة القولين للإمام الشافعي
Editor
مازن سعد الزبيبي
Publisher
دار البيروتي
Publication Year
1430 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī
Ibn al-Qāṣ (d. 335 / 946)نصرة القولين للإمام الشافعي
Editor
مازن سعد الزبيبي
Publisher
دار البيروتي
Publication Year
1430 AH
Publisher Location
دمشق
على ضربين:
أحدهما: اكتسا[ب](١).
والآخر: إمساك.
وكذلك استعمال كلِّ قول عارضه قول آخر أولى منه دليل قام من نسخ أو غيره، ولو كان على ما توهّمه في ظاهره لوجب ما قاله فيمن تلا الآيتين إحداهما ناسخة والأخرى منسوخة، فاستعمل الناسخة بالاكتساب والمنسوخة بالإمساك، وذلك ما لا يُلزِمُهُ أحد، إلاَّ أنَّا لا ندعه وذلك حتّی یتبیّن له أنَّه قد هدم مما تلا، وطالب بأصلٍ ما لا يعتقده صاحبه من الإيمان بأن يقال له: إذا كان الله قد سمَّی القول على ترك الفعل مقتاً، وعلمت أنَّه لا يُرْفَع(٢) القول إلى الله تعالى إلاَّ بالعمل الصالح(٣)، فلم سمَّيته أنت وصاحبك إيماناً؟! وزعمت أنَّه إلى الله تعالى مرتفع، وإن جرَّده عن الأعمال الصالحة هائماً في كلِّ وادٍ من الفتنة والفسوق والفجور.
فإن كنت قد زعمت عن أصل مذهبه في جملة الإيمان لما تلوت من هذه الآية، فارغب عن مذهبه في فروع الإيمان لما تلونا من الآيات، تُحْمَدْ في الأمرين ولا يلزمك المناقضة في المذهبين.
وإن قلت أسمِّيه إيماناً، وإن خالفه في الفعل لدلائل أقامها صاحبي، وأسمِّيه أيضاً مقتاً لظاهر ما تلوته، فقد جعلت فيه القولين، وذلك ما أبيت على خصمك إلاَّ أنَّك زدت عليه فقد جعلت من القولين المتضادّين أداء الإيمان
(١) غير موجود حرف الباء في/ خ/.
(٢) في/ خ/ : نعم.
(٣) اقتباس من قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَِّّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ﴾ (سورة فاطر: من الآية ١٠)
140